قرار هــــام يخص التـــــــعليقات

زوار مدونتي الأعزاء من الجنس الآخر
لقد بحثت وقرأت كثيرا عما يخص حكم التعليق بين الجنسين,
ووجدت أن هذا الأمر حلال شرعاً,ولـــــــكن يجب أن يخضع ذلك لضوابط شرعية حددها
مجموعة من العلماء,وقد أكون تجاوزتها أحياناً أو تجاوزها البعض فأسأل الله أن يغفر لي ولهم,
أما أنا فقد اتخذت قراري بعدم التعليق والرد على تعليقات الشباب
وليس ذلك تزمتا مني,ولكنه ليس إلا لبعض الأسباب الشخصية ,
وهذا لا يعني أني أمنع تعليقاتهم,بل أني أكون حقا ممتنه إذا تركوا بصماتهم المنضبطة بالضوابط الشرعية
كما أن هذا القرار لا يعني عدم متابعتي لمدوناتهم المميزة الرائعة,ولكني سأظل زائرة لها باستمرار
لأتعلم وأستفيد وأنهل من بحور كلماتهم,
فجزاهم الله عنا خيرا.
وأسال الله ألا يغضبهم ذلك.

24 نوفمبر, 2009

وقفات على عتبات الخطأ

إن علم الفرد منا ومعرفته عن أمر ما,لتختلف تماماً عن خوضه والسير فيه,
هذه الحقيقة أيقنتها وازددت بها إيماناً في الفترة الماضية,
خاصةً بعد ما مررت به من أحداث خلال العامين المنصرمين ومايزيد عنهما بنصف العام تقريباً.

لقد كنت قبل حدوث تلك الأحداث الصعبة,أعلم تماماً ما معنى الإبتلاء,وماهي أشكاله وأنواعه,وحكمة الله منه,وعظم الصبر عليه والرضا به,لقد كان بإمكاني أن أتحدث حديثاً طويلاً لساعات عن قضية الإبتلاء,أو أن أكتب صفحات وصفحات عن ذلك,أو أن أنصح الآلاف بكلامي المنمق في ذات الموضوع,

لـــــكن..

في الحقيقة فإن وجودي في الإبتلاء يختلف كل الإختلاف عن مجرد العلم والمعرفه عنه,
نعم لقد ساعدتني معرفتي كثيراً,لكني كنت أظن سابقاً أني أوقن و أؤمن بما أعلم,


والآن علمت حقاً بأن اليقين والإيمان ليسا مجرد قول باللسان أو اعتقاد داخلي في القلب,إنما يقتضي ذلك العلم إلى (عمل صحيح ) ليرسّخ ويصل إلى مرحلة الإيمان الصادق.

بعد الحدث الأول في طريق ابتلاءاتي وهو وفاة والدتي رحمها الله,وبعد مرور فترة ليست بالقصيرة حتى استوعب عقلي الأمر وانتهت حالة اللاوعي عندي,وبدأت آلامي النفسية تزداد مرارة وعذاباً,بدأت في مراجعة معلوماتي عن الإبتلاء ومحاولة (العمل) بها,

هنا اكتشفت كم هو سهل أن أعلم وأقول,وكم هو صعب أن أعمل وأطبق,جهاد كبييييييييير تمر به أيامي فأغلب نفسي وتغلبني,

وتتوالى الإبتلاءات والتي لم تكن أقل ألماً من أولها,من مرض الوالد,ثم ذاك الحادث الأليم لأخي الأكبر وما تسبب فيه,ومازلنا إلى الآن في داخل بوتقة هذا الإبتلاء أزاحه الله عنا,
وأنا وهمتي ما بين غالب ومغلوب.

في خلال الأيام القليلة الماضية كادت الضغوط النفسية والجسمية تفتك بي,وأحسست في داخلي بشيئ من الخوف من المستقبل وضعف في عزيمتي وصبري,

وفي أوج ذلك حدث معي موقف كان القشة التي قسمت ظهر بعير صبري وتحمّلي,
فقد كنت أعاون احدى المحتاجات لمساعدتي وأبذل في ذلك قصارى جهدي دون أن تطلب هي مني أي مساعدة,
وكنت على تلك الحال أيام,ولم تكن تشكرني بكلمة واحدة تطيّب بها خاطري,فكنت أقول اني لا أطلب الشكر منها,وإنما أبتغي الأجر من الله وحده,وفي احدى مرات مساعدتي لها قالت لي مازحة كلمة تعني أني خادمتها,ثار غضبي فكتمت ذلك في نفسي,
لكني عدت إلى البيت غاضبة أشكو لأهلي ما حدث,
ذكّرني أبي بفضل حسن الخلق,وكظم الغيظ والعفو عن الناس,والإحسان إليهم والتماس الأعذار,

جلست أحدث نفسي وأقلب الأحداث في رأسي,وهنا تدخل الشيطان,وذكّرني بهمومي ونفث في قلبي وأحزنني,أوغر صدري وأدخلني إلى دهاليز شره ومكره,

وفجأة فتح الله عليّ فاستعذت به من الشيطان الرجيم,فنفضت عني غبار العتمة,وأزلت عن عيني تلك الغشاوة,
وقفت مع نفسي وقفة تأديبية تذكيرية,

سألتها ماذا أفادتك معرفتك وعلمك عن البلاء وفضل الصبر عليه؟علمتِ بأن المؤمن يبتلى ليهذّب لا ليعذّب فلماذا تطلقين على ما أنتِ فيه عذاب؟لماذا يتذبذب صبرك ما بين القوة والضعف؟لماذا كل هذا الألم وأنتِ من المفترض بكِ إن كان ما تعلمتيه قد استقرّ بقلبك أن تكوني بصبرك راسخة كالجبال؟

وفي ذلك الموقف ألم تقولي منذ البداية أنكِ تفعليه ابتغاء وجه الله وحده؟لماذا حزنتِ إذًا من عدم شكرها لكِ؟
وماذا عملتِ بعلمك عن العفو والإحسان وكظم الغيظ؟وبعلمك عن وجوب التماس الأعذار؟

وهنا فقط أدركت الخلل,أدركت الخطأ الفادح الذي أرتكبه في العديد من أمور حياتي,
(هو أني أعاني من تمزق العمل لما أتعلمه,اضطراب التطبيق لما أعرفه,خلل في الممارسة في الواقع,

نعم أنا أحتاج إلى علاج شامل,أحتاج إلى إعادة التربية والبناء,والتعهد والتدريب,والمعالجة والتقويم,وإلى متابعة وإشراف وتوجيه,وصدق الإلتزام مع النفس,أحتاج إلى جهاد أكبر,


وفي كل ذلك أحتاج إلى العون من الله سبحانه وتعالى).



كل عام وأنتم جميعاً بخير بمناسبة عيد الأضحى المبارك,

واسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال في هذه الأيام المباركة,

وأرجو ألا تنسوني وأهلي و أخي ياسر من دعائكم في صيامكم وقيامكم وفي خلواتكم وخاصة في يوم عرفة ان شاء الله.

11 نوفمبر, 2009

المتــــــلونــون


ذاك المصطلح الذي كاد يختفي,وليس ذلك لقلة مطابيقنه,
بل لأن المصطلح ذاته قد انسلخ من جلدته و(تلوّن) هو الآخر.

لقد ساد المتلونون في زماننا وتفشّوا بشكل مثير حقاً,
انسلخوا بدايةً من دينهم وانسانيتهم_فتحولوا لحرباء متلونه تتغير وتتقلب في لحظات_
ونهايةً بكل من الثوابت والمعايير والمبادئ والقيم والأخلاقيات والتعاملات,
ولا عجب إذاً لانسلاخ بعضهم حتى من ملابسهم!!

تنظر لذاك فيعجبك فعله وتستحسن قوله,وتظنه في الدين فقيها وعالما,
ثم إذا أتيت في الغد وجدته في جمعٍ آخرين,وقد قام بينهم راقصا وبفاحش القول مترنما,
فإذا سألته عن ذلك أجابك ببرود (لكل مقامٍ مقال)!!

وآخر تسمع شكواه من زميل,وتظّن أن لو رآه لأرداه في الحال قتيل,
ثم تفاجئ حين تراهما معاً,وقد ارتمى الأول في أحضان الثاني,وبكلمات المدح لاقاه,وبسيل من التهليل والتقبيل!!
وحين تسأله يجيبك بكل ثقة,أن ذلك ذكاء اجتماعي ودبلوماسية في التعامل!!

وثالث يجلس معك ويتحسر على حال الأمه,وانتشار الحرام,ويسألك متعجبا ماذا يا ترى قد حل بعقول الأنام؟
ثم تصلك الأخبار بأنه في عمله يقبل الرشاوي لإنهاء المهام,وبها يلجم أفواه اللئام,
وبسؤاله يجيبك إنها أتعابي,وذاك من التقدير والإحترام!!

ورابع وخامس وسادس و...الكثير الكثير,فإن طفقت أسرد أمثلة على التلوّن والمتلونين ما خلصت,
والقاسم المشترك بينهم هو نوع الإجابة المقدمة في حين السؤال عن تفسير لتلك الأعمال,
ففي نفس كل منهم تجد جواباً شافياً لضمير انعدم,وران عليه الران بلا ندم,
وهؤلاء كما قلت لم يلوّنوا دينهم فقط,إنما عمّ تلوينهم لكل القيم والمبادئ والأخلاق والمعايير,
فالخيانة والنفاق والكذب في منظورهم هي سياسة ودبلوماسية ومسايرة ومواكبة,
الرشوة أتعاب,والإحتيال ذكاء,والإستغلال معونة,
والتعري والإنحلال حرية وفن,
السرقة والإختلاس كياسة وشطارة,
والكبرياء عظمه, والتواضع مذله ومهانة,
التسلط والجبروت قوة ونفوذ,
أما الثبات على القيم فهو عندهم جمود وتحجر,
والحرص على الدين تشدد ورجعية وتخلف,
الإلتزام بالقرآن والسنة إرهاب,
باختصار انقلبت المفاهييم وعرفت المعايير بأضدادها,
حتى مصطلح (التّلون) ذاته لم يسلم من التحرييف والتزييف,
فهو في زمان سيادتهم هذا حلّ محله كلمة (مرونة).

أنا لا أتعجب من عدم اهتمامهم بعاقبتهم في الآخرة,لأنهم انسلخوا من دينهم منذ البداية,فهم لا يستشعرون عظمة الخالق حتى يخافوا من عذابه,
لكن أليسوا حريصين على دنياهم؟
أما فعلوا كل أفعالهم تلك ليمتّعوا أنفسهم ويستنفعوا في حياتهم من كل شيئ؟
أما علموا أن السقوط في الدنيا هي أولى خطوات العقاب,
أفلا يرون أن ورق الغصون إذا تلوّن يسقط؟

طبعاً محتاجه لدعواتكم دايماً,وأظنكم حفظتوا الدعاء اللي بطلبه كل مره.

30 أكتوبر, 2009

حقيقي مصر أم الدنيا


كانت واحده من قريباتي اللي عايشه بره مصر واللي هتنزل مصر قريب ان شاء الله,
بتكلمني وبتشكي من المعامله هناك على إنهم أجانب ,حاجه تحزن والله,حسبي الله ونعم الوكيل,
في الآخر قولتلها خلاص معلش هانت أديكي سايبه البلد وجايه,
فانتقل حوارها في التو واللحظه عن الحال في مصر وانه حال مايسرش ابداً,
فقولتلها بصي بقى مصر أم الدنيا,
فاستغربت من ردي وبدأت تحكيلي عن قريبتنا التانيه اللي عايشه معاها في نفس البلد واللي لسه راجعه من أجازتها في مصر,
وبتقولي إنها أول ما نزلت مصر رجلها اتكسرت واتجبست,
فقولتلها برضه مصر أم الدنيا,
قالتلي ده حتى موبايلها ما سلمش واتفيرس واتمسح كل اللي عليه,
قولتلها برضه مصر أم الدنيا,
تقولي ده جرالها وجرالها وحصل وحصل,
وأنا أعيد وأزيد برضه مصر أم الدنيا,
قالتلي أنها راجعه زهقانه ومتضايقه على الآخر وبتقولها أنا رجعت علشان آخد أجازه هنا من اللي حصل في مصر,
قولتلها أنا برضه مازلت مقتنعه جداً بأن مصر أم الدنياااااا,
وهي مستغربه من كلامي وباين عليها كده كان نفسها تقولي أنتي مجنونه,
وفي آخر المكالمه,
قولتلها عموماً ربنا يهوّن ويصبّرنا,هي الدنيا كده حقيره, وهي دار للإبتلاء وكلها منغصات,
و مصر أم الدنيا دي بقى,
ضحكت وقتها وفهمت كلامي,
وقالتلي حقيقي مصر أم الدنيا,
قولتلها أنا زمان ماكنتش فاهمه ليه مصر أم الدنيا,لكن دلوقتي الوضع مختلف ,
أنا دلوقتي مقتنعه جداً بأن مصر أم الدنيا,
دلوقتي بقووووول من كل قلبي وبقووول للناس كلها مصر أم الدنيا عرفتوا ليه؟
******************
أسألكم بالله العظيم أن تدعوا لي ولأهلي,وأن تدعوا لأخي ياسر بأن يعجل الله شفاءه شفاءاً لا يغادر سقماً ويرزقه وإيانا الرضا والصبر الجميل ويفرّج كربنا ويكشف غمنا قريباً.

28 أكتوبر, 2009

مش دايماً هنا..أحياناً هناك

لما مش بـ اكون هنا(ده للي بيدور عليّا أصلا ),
ممكن أكون هناك,
ده مش لغز والله,
أنا قصدي إني مش كل موضوعاتي بكتبها هنا,
باكتب في مدوناتي التانية(الدينية)و(الشخصية),
وموجودين في الريدر في الجنب وموجودين في بروفايلي
عموما دي روابط آخر موضوعين هناك,
كثير منا ذاك التلميذ الغبي

و في مسرح الحياة

حاجة أخيرة,بالله عليكم أنا في أشد الحاجة لدعواتكم أنا وأهلي وأخي ياسر,إدعوا له بأن يشفيه الله شفاءاً لا يغادر سقماً ويرزقنا وإياه الصبر الجميل والرضا بما كُتب علينا.

19 أكتوبر, 2009

إلى الزهرة الصغيرة

يا أيتها الزهرة بوركتِ وبورك فيمن اعتنى بكِ,
قد اخترتِ خير طريق فأسأله سبحانه أن يثبتك,
حبيبتي..
سأحاول بألا أحدثك بكلام البشر الذي قد يصيبه الزلل أو يعتريه الخطأ, طالما أن كل ما أريد قوله قد ذكر في خير الكلام كلامه سبحانه عز وجل,
أريدك أن تطمئني فأنت لستِ وحيدة وإن تخلى عنكِ وخذلك كل البشر فهو معكِ
(إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا).
ولكن ذلك مرهون بأن يجد فيكِ الاستعداد للمشقة والتضحية من أجله ومن أجل دينه فقط وبعد أن تبذلي كل مافي طوقك من جهد.
ولتعلمي أن هذا البلاء والأذى لكل من اختار طريق الحق,فإن لم يكن محفوفاً بالمخاطر مملوءاً بالأذى لما استحق أن يكون جزاء السير فيه إلى النهاية دون تخاذل أو تراجع هو الجنة بنعيمها,
(لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا ۚ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَ‌ٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ).
فلتستبشري إذاً بهذا البلاء الذي هو دليل السير في طريق الحق.

صغيرتي..
لقد وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالتمكين ولكن بشرط العبادة الخالصة
(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ).

ولتيقني أن الله يمهل ولا يهمل,
إنه يمهل الخائنين,يمهل الفاتنين لعباده,يمهل الجبناء,ويمهل الذي باع دينه بعرض الدنيا,
فإما التوبة أو العذاب الأليم.
(إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ).

(إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَـٰئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ).

(لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ).

(يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا*وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا*رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا).
وفي النهاية قولي بملئ فيكِ
و إذا أتتك مذمتي من ناقص......فهي الشهادة لي بأنـي كامل
وطبعاً الكمال المطلق ليس لأي أحد سوى الله سبحانه وتعالى,
ولندعو الله جميعا ونسأله(رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً).
*********

بالله عليكم أخوتي لا تنسوني وأهلي من الدعاء ولا تنسوا الدعاء لأخي ياسر بأن يعجل الله شفاءه شفاءا لا يغادر سقماً ويرزقه وإيانا الصبر الجميل والرضا والأجر.

12 أكتوبر, 2009

القـــــــرار

لملمت بقايا روحها,وسارت عبر الممرات,تجر خطواتها بثقل,
لم تدرك هل على الأرض تمشي أم أن الأرض فوقها,
تحاول أن تتمسك في سيرها بأي شيئ حولها,لتشعر بالوجود وأنها مازلت على قيد الحياة,
حاولت أن تصرخ بأعلى صوتها,فلم يخرج منها إلا همهمات,
مازال لديها بقايا من أمل,
فأكملت المسير بتلك الخطى الزاحفة,
ازداد ما بداخلها ألماً,زاد وجعه,وزاد نزفه,وهي تتحامل ولا تملك أن تفعل له شيئا,
يستغيثها أن تسرع فتُنهيه,يخبرها بأنه يتعذب,وإن لم تنهيه عاجلا,ستكون نهايتهما معاً,
لكنها تأبى أن يلفظ أنفاسه وتحيا بدونه,
لقد نما فيها واختلط بدمها,
لكن ألمه وألمها في ازديادٍ يعذبها,
تسارعت الأفكار في رأسها مضطربة وكأنما هي دبور قد حُبِس تحت كأس زجاجي,
تعالت دقات قلبها من فرط ألمهما,حتى كادت أن تصم أذنيها,
تدافعت العبرات من مقلتيها وكأنها طلقات نارية تحرق كل ما تلمسه من خلايا وجنتيها,
لم تحتملها قدماها فسقطت,
غابت عن الدنيا,
كم من الوقت مر لا تدري,
ولكنها حين أفاقت,
كانت أكثر هدوئا وقد حسمت قراراً بألا تستجيب لتوسلاته,
رفعت صوتها قائلة وقد خرج منها واضحا جليا,وكأنما جاءته قوة الدنيا:
سأبقيك يا إخلاص دوماً داخلي,فأنا بدونك لست إنسانة,
وإن ظننت أن جُرحك قاتلي,ذاك أفضل,فاستسلامي للجراح أعظم إهانة,
وسأجعل شعارك يا إخلاص رايتي,عنوانا للحياة ولي كشامة,
ولا لن تنهيك أبداً سكين غدرٍ,إنما ستُنهي الصاحب إن لم يبد الندامة,
سأضمد من اليوم الجراح,وأقف كالسد في وجه الرياح.

*****
لا تنسونا من خالص دعواتكم ولا تنسوا الدعاء لأخي ياسر بشفاء عاجل لا يغادر سقما وله ولنا بالصبر والرضا والأجر.

07 أكتوبر, 2009

هنا علاج جميع الأمراض بإذن الله

video

بشرى لجميع المرضى وأهاليهم,مهما كان نوع المرض,

ومهما كانت شدته أو بساطته,

استمع ونفذ,وستشفى بإذن الله,

ولا تبخل باهداؤه لمن تعرف,

ولا تنسونا من صالح دعواتكم,ولا تنسوا الدعاء لأخي ياسر بأن يعجل الله شفاءه شفاءا لا يغادر سقما,

ويرزقه وإيانا الصبر الجميل والرضا بما قضاه لنا.

27 سبتمبر, 2009

الوجه الساحر ذو الملامح العاكسة


كانت ترمقه,تراقبه,تتابع حركاته بعينيها,
لقد جذبها حقاً,ورأت في وجهه جمالاً يأخذ الألباب,
كانت تتمتع بالنظر لوجهه المضيئ,تطل من شرفة غرفتها خصيصاً لتراه,
ولكم أغرقها في تفكير بريء,حينما كانت تتابعه بنظراتها من نافذة السيارة وهي تسير,ظانة أنه يتحرك معها ويتبعها أينما تذهب,
ويزيد من تأكيدها ذلك لنفسها أنه يتوقف عن السير بتوقف السيارة!!
كانت ترى في هذا الوجه المنير,ملامح واضحة,عينان وأنف وفم,ولم تكن تدرك أنها وحدها ترى ملامحه تلك,
كانت غالباً ماترى ملامحه عاكسة لمشاعرها كالـــــــمرآة تماماً,ضاحكٌ إذا كانت فرحة,وبائسٌ إن كانت حزينة,
كم كانت صدمتها قوية حين علمت أن ذلك الوجه المضيئ إن هو إلا معتم في الحقيقة,وضوءه الذي تراه ماهو إلا انعكاساً للضوء الساقط عليه,
لقد انطفأ داخلها الضوء الذي كان ينيره ذاك الوجه الساحر,
لكنها سرعان ما نفضت عنها غبار العتمة,فقد فكّرت مليّاً في حال قمرها,فزدادت له حبا,
لأنها رأته كريماً,فبالرغم من كونه لا يستطيع أن يشع الضوء بنفسه,إلا أنه لا يبخل بما يأتيه من الضوء ويمنحه للآخرين,حتى وإن كان ضئيلا,
ومن آنذاك وهي تحاول أن تتخذ ذلك النهج لقمرها نهجا لها في الحياة,
والآن وبرغم من كونها فتاة يافعة في العقد الثاني من العمر,إلا أن ذلك الوجه مازال يأسرها بسحره,ومازالت تميز فيه تلك الملامح بوضوح,
في أحد الأيام القريبة وقفت فوق سطح المنزل, ورفعت رأسها شاخصة ببصرها نحوه,
للحظات لم تستطع أن تميز تعابير وجهه المشوشة بشدة,
دققت النظر في محاولة لتفسير وإدراك ملامحه,
لتراه للمرة الأولى وجهاً بـلا مــلامح,أو هكذا بدا لها.
*****
أسألكم كثير الدعاء لنا ولأخي ياسر بشفاء عاجل لا يغادر سقما,وله ولنا بالصبر والأجر.

19 سبتمبر, 2009

قف من فضلك(الحلقة الأخيرة)

الحلقة الأخيرة من وقفات رمضانية
أولاً:
لقد انقضت أيام الشهر سريعاً,وها قد انقضت آخر ليلة من لياليه,وما هي إلا ساعات قليلة وينتهي آخر أيامه,
نسأل الله أن يتقبله منا ومنكم,وأن يجعلنا ممن أعتقهم فيه من ناره,
فهنيئاً لمن صام الشهر إيمانا واحتساباً,وحقق من صيامه الغاية المطلوبة منه وهي حصول التقوى,
وأما من أضاع ساعاته أو قصر فيها,فأقول له جبر الله كسرك وغفر ذنبك,وبلغك رمضان وإيانا سنوات عديدة,
وأسأل الله ألا نكون ممن عزم في نفسه أن يرجع إلا المعصية بعد الشهر,فهؤلاء للأسف قد أُغلق باب القبول في وجوههم,
فقد قال يحيى بن معاذ:(ليس بعارف من لم يكن غاية أمله من الله العفو,من استغفر بلسانه وقلبه على المعصية معقود,وعزمه أن يرجع إلى المعصية بعد الشهر ويعود,فصومه عليه مردود,وباب القبول في وجهه مسدود).
وقال كعب:(من صام رمضان وهو يحدّث نفسه إذا أفطر بعد رمضان أن يعصي ربه,فصيامه عليه مردود,ومن صام وهو يحدّث نفسه إذا أفطر بعد رمضان ألا يعصي الله,دخل الجنة بلا حساب ولا مسألة).
ولذا علينا أن يكون استغفارنا باللسان ماهو إلا صدى لصدق نيتنا وعزمنا على التوبة النصوح,أعاننا الله عليها.
ثانياً:
يا من صام النهار,وقام الليل وأطال,وتقرب بالنوافل,وختم القرآن,وأحسن خلقه,ووصل رحمه,وجاد وتكرم,وفعل من الخير الكثير في رمضان,
فعلك كل ذلك في رمضان دليل قدرتك على فعله فيما سواه,فلما لا تكن هكذا دائماً؟
ألست تفعل ذلك لله؟أم تفعله للشهر ذاته؟
إن كنت تفعله ابتغاء مرضاة الله,فرب رمضان هو رب باقي الشهور,
أعانك الله وإيانا على ذلك.
ثالثاً:
حق عليك يامن صمت الشهر وقضيته في طاعة وعبادة أن تفرح,ولذا شرع الله لك العيد فرحة,
فرحة لأنك قضيت هذا الوقت من عمرك في طاعة,
ولا تنسيك هذه الفرحة التي شرعها الله لك,مغزاها وهو شكر الله على أن أعانك ووفقك فيه,
فقد قال الله تعالى:(ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون),
فاحتسب فرحتك أيها المسلم,فحتى فرحتك يجب أن تكون عبادة.
وأخيراً:
كل عام وأنتم بخير وصحة وعافية,وكل عام وأنتم في قرب وطاعة وعبادة لله سبحانه وتعالى,
وليس معنى انقضاء شهر رمضان أني عفوتكم من الدعاء لي ولأهلي (:
,فمازال أخي في المستشفى يحتاج للدعاء,فادعوا له بشفاء عاجل لا يغادر سقماً,وأن يرزقه الله وأيانا الصبر والأجر.

02 سبتمبر, 2009

من باب أولى(الحلقة الخامسة)

للحلقات السابقة أضغط على رقم الحلقة
الحلقة الأولى,الحلقة الثانية,الحلقة الثالثة,الحلقة الرابعة.

من باب أولى(الحلقة الخامسة من وقفات رماضانية)

ما حكم الأكل والشرب والنكاح في الدين؟
أليس حلالاً؟
ستقول ليس في ذلك شك.
إذاً اعمل عقلك معي لحظة,
لماذا لا تأكل وتشرب وتنكح في نهار رمضان؟
ستقول أن الله حرمهم في نهار رمضان,
وما حرمهم الله إلا لحكم بالغة منها إحساسك بمن حُرم من هذه الشهوات فتشكر الله على نعمه,
ومنها أن تضبط نفسك وتتحكم فيها بدل من أن تسوقها شهواتها كالأنعام,
وتقهر شيطانك الذي يجري من ابن آدم مجرى الدم فأنت بتركك هذه الشهوات تضيق مجاري دمك,
وكثير من الحكم الأخرى والتي أساسها أن تتحرر من رق شهواتك وتصل نفسك بخالقك وتحقق له العبودية الخالصة,
أيها الصائم يامن صبرت وتحملت مشقة الجوع والعطش وكبحت جماح نفسك عن هذه الشهوات المحللة في أصلها,حرصاً منك على صحة صومك وقبول عملك ورضى ربك,
أليس من باب أولى أن يكون حرصك على ترك ماهو محرم في أصله؟؟
إن كانت الشهوات المحللة في أصلها تفسد الصيام,فما بالك بما هو محرم عليك دائما؟
لما إذاً تعذب نفسك وتحرمها من الطعام والشراب والنكاح,مادمت لم تمنع عينيك وآذانك من مشاهدة واستماع الحرام في التلفاز من مسلسلات وفوازير بما فيها من مناظر وموسيقى تغضب الله,يكفي أنها تضييع لوقت ثمين حسب من عمرك,
وكذلك ظلمت لسانك إما بقولك حراما من غيبة أو نميمة أو كذب أو لغو لا يرجى منه النفع,أو بحرمانه من ذكر الله والدعوة إليه,
ولم تكف جوارحك عن ارتكاب ما حُرم عليك تحريماً أبديا ,
أيها الصائم,
التقرب إلى الله بترك المباحات لا يكمل إلا بعد التقرب إليه بترك المحرمات ،
فمن ارتكب المحرمات ثم تقرب بترك المباحات كان كمن يترك الفرض ويتقرب بالنوافل.
وأما من صبر عن ذلك كله في نهار رمضان وأخل بذلك بعد فطره ؛
فإنه يهدم في ليلة ما بناه في نهاره.
*******
أرجوكم إخواني أحتاج وأهلي دعاءكم بشدة,فأرجو ألا تبخلوا علينا بها,
وأكثروا من الدعاء لنا وخاصة لأخي ياسر أن يعجل الله شفاءه شفاءً لا يغادر سقماً,ويرزقه وإيانا الصبر الجميل والثبات والأجر.

27 أغسطس, 2009

طريقة فتح أقفال القلوب(الحلقة الرابعة)

للحلقات السابقة أضغط على رقم الحلقة:
(الحلقة الرابعة من وقفات رمضانية)
~~~~
مع دخولنا شهر رمضان,أصبحنا نرى تلك الظاهرة المحببة للنفس,
سماع آيات القرآن تتلى في كل مكان بدلاً من الموسيقى والأغاني,فالمحلات والمواصلات والبيوت قد أداروا المذياع أو التسجيل أو التلفاز بأصوات شجية تتلوا آيات الذكر الحكيم,
والأغلبية العظمى من الرجال والنساء والشباب والأطفال حمل كل منهم مصحفه في خروجه من داره حتى ما إذا أتيحت له الفرصة استغلها في التلاوة,
نعم كل ذلك جميل,ولكن بالرغم من كل ذلك فأغلبهم وأغلبنا هاجر للقرآن,
ولقد شكى الرسول صلى الله عليه وسلم لربه هجر أمته للقرآن في سورة الفرقان
( وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً ),
ليس معنى هجر القرآن هو هجر سماعه وتلاوته كما يظن الكثير,
فإنك قد تكون تالياً له ليل نهار ومستمعاً له في كل وقت ومع ذلك تظل له هاجراً,
فهجر سماعه وتلاوته هو جزء من هجره,لكن هناك أمور أخرى تجعلك له هاجرا,فقد ذكر العلماء أن هجر القرآن يتضمن خمسة أنواع,وقد ذكرها ابن القيم رحمه الله فقال:
هجر القرآن الكريم أنواع ؛
- أحدها ؛ هجر سماعه والإيمان به والإصغاء إليه .
الثاني؛ هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه, وإن قرأه وآمن به .
الثالث ؛ هجر تحكيمه والتحاكم إليه في أصول الدين وفروعه واعتقاد أنه لا يفيد اليقين وأن أدلته لفظية لا تحصل العلم .
الرابع ؛ هجر تدبره وتفهمه ومعرفة ما أراد المتكلم به منه .
الخامس ؛ هجر الاستشفاء والتداوي به في جميع أمراض القلوب وأدوائها فيطلب شفاء دائه من غيره ويهجر التداوي به .
وكل هذا داخل في قوله تعالى وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً.
.
يا أخوتي تعالوا بنا نزيل تلك الغشاوة من على أعيننا,ونفتح نوافذنا,ونسكب النور,تعالوا نحرك مشاعرنا ونستجيش قلوبنا,تعلوا ننشئ حياة لروحنا لتنبض بها وتستنير,وذلك لا يكون أبدأ يا أخوتي إلا بتدبرنا للقرآن,
رب العباد ينادينا:
(أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُواكَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ).
لاحظوا أخوتي ماذا أراد الله منا في ندائه؟
(تخشع قلوبهم لذكر الله),
هل تعلمون ماذا يعني الخشوع في الشرع؟
هو هيئة في النفس يظهر منها على الجوارح سكونه ووقاره وهو تأثر القلب بجلال الله واستعظام عظمته وهيبته وهو إشراق أنوار التعظيم في القلب وخمود نار الشهوات والشبهات وهو قبول وانقياد للحق إذا خالف الهوى والمراد.
نعم هو تأثر القلب, لكنه ظاهر على الجوارح,فإن لم يظهر على الجوارح فهو غير موجود بالقلب,
فإذا تأثّر قلبك بجلال الله وعظمته كان لازاماً على جوارحك الانقياد للحق حتى وإن خالف ذلك هواك.
.
لقد استنكر الله من الذين لا يتدبرون القرآن,فقال سبحانه:
{أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد: 24]،
وفعلنا لم ينكره الله يوجب عذابه الأليم,فزيلوا أخوتي الأقفال من على قلوبكم قبل أن يفوت الأوان.
.
لقد اقترن في أذهاننا جميعا أن رمضان شهر القرآن ,ذلك لأنه أنزل فيه (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ),
واقتران رمضان بالصيام له صلة قوية بفرض الصيام فيه,
وذلك لأن الصوم من أقوى الأسباب لإزالة العوائق البشرية الحاجبة لرؤية الأنوار الإلهية المبثوثة في القرآن,فالصيام يعمل على تصفية الفكر لأجل فهم القرآن وهذا أعظم مقاصد الصوم,
فلنعي ذلك ونعمل به يا أخوتي ولا نضيع الفرصة فقد لا يعود علينا رمضان مرة أخرى.
**********
أسأل الله أن يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا وذهاب همنا وغمنا,
لا تنسوني من صالح دعواتكم,
ولا تنسوا الدعاء لأخي ياسر بأن يعجل الله شفاءه شفاءا لايغادر سقما ويرزقه وإيانا الصبر والأجر.

24 أغسطس, 2009

الفاتورة(الحلقة الثالثة)


الحلقة الأولى هنا
الحلقة الثانية هنا

(الحلقة الثالثة من وقفات رمضانية)

عندما يتسلم أحدنا فاتورة الهاتف التي تسجل مكالماته,ثم يجد تلك الفاتورة التي سجلت مكالماته بدقائقها وثوانيها عالية التكلفة فعلياً,يتصبب عرقاً,أو يصاب بالصدمة,وتجده يتأمل في مكالماته هذه التي جلبت عليه هذه التكلفة العالية,
يفكر هل تستحق أن يدفع فيها هذه المبالغ؟
وهل كانت لها قيمة توازي هذه التكاليف؟!
البعض يأخذ الأمر بحزم زائد ويجعل هاتفه للاستقبال فقط,والبعض الآخر يحد من كلامه ويقتصره على الأمور الضرورية,ويمتنع عن الكلام التافهة الذي لا رجى منه ولا نفع.

هكذا يكون شأننا مع هذه الفاتورة الدنيوية,
لكن ماذا سيكون حالنا مع الفاتورة الحقيقية في الآخرة؟؟
لنتخيل أن محادثاتنا وكل كلامنا يأتينا في فاتورة كفاتورة الهاتف,تكون فاتورة مفصلة فيها عدد الكلمات ووقتها,ومافيها من حق وباطل,وخير وشر,وكم احتوت من ثواب,واشتملت عليه من إثم,
فكم ستكون عدد صفحات هذه الفاتورة؟وكم سندفع مقابل كل صفحة منها؟

مشكلتنا حقاً أننا لا نتصور الثمن الباهظ الذي يمكن أن ندفعه تلقاء امتلاء صحائفنا بحصاد ألسنتنا وأرصدة كلامنا,
لو فكرنا بصدق في فاتورة الحساب الأخروي على حصيلة كلامنا وحصائد ألسنتنا سيكون من شأننا شأن آخر,
لأنها حقاً ستكون فاتورة بالغة التركيب والتعقيد,
والحصيف منا هو من يخشى ألا تكون له القدرة على سداد فواتير كلامه يوم الحساب,فيعمل على تخفيف ثقلها,
ولا سبيل لذلك إلا بالعمل بوصية الرسول صلى الله عليه وسلم(أمسك عليك لسانك),

دعونا أخوتي نبدأ العمل بهذه الوصية في هذا الشهر المبارك,لأنه شهر خير سلسلت به الشياطين وفتّحت أبواب الجنان وغلّقت أبواب جهنم,كما أن النفس مهيئة فيه للطاعة,
بل إن الصائم يجب عليه ذلك حتى يقبل صومه,فليس الصوم عن الطعام والشراب والنكاح فقط,
وكما يقول الإمام الجوزي رحمه الله:(وكم من صائم عن الطعام مفطر بالكلام,ودائب على القيام لكنه مؤذ للأنام,فهو من لسانه وفعله مؤزور وعلى صيامه وقيامه غير مأجور).

فلننتبه أخوتي لكلامنا فلا ننطق إلا إذا كان لكلامنا نفع أو دفع ضرر,وألا يكون به غيبة أو نميمة أو استهزاء أو كذب أو....,مما يفقد صيامنا ويجلب لنا العذاب في الآخرة,وبإذن الله إذا واظبنا على ذلك من الآن أصبحت هذه شيمتنا مدى الحياة,فنفوز بإذن الله يوم نلقاه.

********
جزى الله الخير كل من سأل,عنّا وبرمضان هنّا,وبالدعاء تذكرّنا,
ونأسف لتقصيرنا على الرد على التعليقات لظروفي الخاصة وظروف الوقت في رمضان,
ومازلت أسألكم استمرار الإكثار من الدعاء وخاصة عند فطركم وفي سجودكم ووقت السحر لأخي المهندس ياسر بأن يعجل الله شفاءه شفاءا لا يغادر سقماً,ويرده لنا سالماً معافى,ويرزقنا وإياه الصبر والأجر.

19 أغسطس, 2009

القائد(الحلقة الثانية)

(الحلقة الثانية من وقفات رمضانية)
.
لقد بدأت بفضل الله من أيام في كتابة بعض الوقفات الرمضانية التي أذكر بها نفسي وأياكم لنكون على استعداد لقدوم هذا الشهر الكريم,
وقد كتبت حلقة واحدة في مدونتي المختصة بالمواضيع الدينية,لكني آثرت أن أكمل باقي الحلقات هنا في مدونتي الرئيسية لأنها أكثر انتشارا فيكون النفع أعم باذن الله,
والحلقة الأولى تجدوها هنا.
------
وفي الحلقة الأولى تحدثنا عن الغاية من الصيام وهي الوصول به إلى تقواه سبحانه وتعالى,وأنه لا نفع ولا فائدة من صيامنا مالم نعمل على تحقيق غايته,
كما ذكرنا معنى التقوى واستخلصنا أنها عمل مايرضي الله واجتناب كل مانهى عنه,وترك الشبهات خشية الوقوع في الحرام,حتى نتقيه سبحانه من مثقال ذرة,
.
ولكن كيف نصل لهذه الدرجة العالية من التقوى؟
لكي نصل لهذه الدرجة الرفيعة من التقوى يجب أن نوقر الله ونجله ونعظمه حق قدره,
وحق توقيرنا له تعظيمه بقلوبنا,وحق التعظيم بالقلب الطاعة بالجوارح,
إذا لنصل لهذه الدرجة من التقوى يجب أن تعمل قلوبنا وعقولنا وأرواحنا و جوارحنا على فعل مايرضيه سبحانه واجتناب نواهية وترك ما اشتبه علينا أن يكون حراما,
ولكن لا يمكننا السيطرة على كل ذلك إلا إذا أصلحنا قائدهم,
فالقلب هو الملك,وجميعهم جنود له,إن أصلحناه صلحوا,وإن فسد فسدوا وخرجوا عن الطاعة,
فرسولنا صلى الله عليه و سلم يقول: " إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، و إذا فسدت فسد الجسد كله ألا و هي القلب".
وصلاح ذلك القائد وسلامته(القلب)بقدر تعظيمه وتوقيره له سبحانه,
فكلما زاد تعظيمه وتوقيره له سبحانه كلما زاد صلاحه وكلما كان أقوى على السيطرة والتوجيه لجنوده الجوارح,
إذا هي حلقة مفروغ من مقتضاها,فساد الظاهر(الجوارح)دليل فساد الباطن(القلب),ولا يمكن أن يكون القلب سليماً صالحاً إذا كانت الجوارح فاسدة كما يعتقد البعض الذي يفعل الفحش ثم يقول أن الله رب قلوب ومادام القلب سليم لا يهم الظاهر,نستغفره مما يقولون.
.
ولكن كيف نصل بقلوبنا لهذه الدرجة من التوقير والتعظيم له سبحانه؟
وللإجابة عن هذا السؤال دعني أسألك سؤال آخر,
كيف تقدر شخصا ما؟
من البديهي أنك لكي تقدر شخصا ما وتعطيه قدره,يجب عليك أن تتعرف عليه بأن تعرف عنه كل شيئ,
وكذلك فإنك لتستطيع أن توقر الله وتعظمه وتجله حق قدره وتحبه وجب عليك أن تعرفه وتعرف عنه,
ولكن يجب عليك أن تدرك أن المعرفة المؤثرة النافعة ليست تلك التي تخاطب العقل فقط,فكثير من الناس يتحدث عن الله كلاما جميلا ولكن فعله بعيد عن قوله,فلابد أن تخاطب المعرفة العقل والقلب معا لتؤتي ثمارها,
ومن أهم وسائل هذه المعرفة كتاب الله المقروء(القرآن),وكتابه المنظور(الكون وآياته),
وفي شهر رمضان يكون القلب والأعضاء أدنى للخشوع وأقرب للخضوع فلننتهز هذه الفرصة قبل فوات الأوان.
.
أسأله سبحانه أن يصرف قلوبنا إلى طاعته ويثبت قلوبنا على دينه,ويعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته,
وأن يجعل عملنا خالصاً لوجهه ويقبله منا وهو راضٍ عنا,
وأسألكم أخواني بألا تنسوني وأهلي من دعواتكم وبأن تكثفوا الدعاء لأخي ياسر بأن يعجل الله شفاءه شفاءا لا يغادر سقماً ويرزقه وإيانا الصبر والأجر.

12 أغسطس, 2009

جرس الإنذار(تحديث هام)

(تحديث)
لقد بدأت بفضل الله في كتابة حلقات بعنوان (وقفات رمضانية) في مدونتي الأخرى,
يسرني متابعتكم لها,
وبقدر سعادتي بتعليقاتكم بقدر أسفي على تقصيري في الرد عليها وعدم التعليق في مدوناتكم لظروفي القهرية رغم محاولتي لمتابعتها,فأرجو أن تقبلوا عذري,
وأرجو ألا تنسوا إكثار الدعاء لأخي ياسر بأن يعجل الله شفاءه شفاءا لا يغادر سقما ويرزقه وإيانا الصبر والأجر,
الحلقة الأولى تجدوها هنا.
*******

عندما أنهيت الصف الرابع الإبتدائي,قرر والدي المجيئ إلى أرض الوطن مصر للمرة الثانية في نفس العام لظروف خاصة,
ولذا قرر السفر هذه المرة بحرا على عكس ما اعتدنا السفر جوا,
كانت المرة الأولى لنا للسفر بالسفينة,وكان الكل متخوفا لكثرة ما سمعناه عن مشقة السفر بها وسوء المعاملة,
لكننا تعجبنا عند ركوبنا بالسفينة بخلاف ذلك تماما,فقد كانت في منتهى النظافة والجمال,وكان الطاقم والعمال جميعهم في الخدمة ومتعاونين للغاية,لكن بمعرفة السبب زال العجب,فقد كانت سفينة جديدة تخص الرئيس المصري وأمير سعودي,كما أننا أول ركاب بها,فقد كانت المرة الأولى لإبحارها,
بعد وصولنا للغرفة ووضع الأمتعة وقراءة التعليمات,بدأت رحلتنا الممتعة,التي ما كان يعكر صفوها إلا بعض المناظر السيئة والملابس الفاضحة لبعض الركاب وكأننا على شاطئ البحر,
وكذلك تلك الساعات الليلية التي يقضيها كثير من الركاب في حلقات من السمر على ظهر السفينة ويبدأون بالغناء والطبل والرقص من بعض المتطوعات,وكذلك التدخين والغيبة والنميمة والألفاظ المشينة والمعاكسات ولعب القمار,
كان الجميع في غفلة,اللهم إلا القليل ممن حفظهم الله من ذلك,
في ثاني الأيام لنا في السفينة وتحديدا وقت الظهيرة انطلقت صفارة الإنذار القوية سبع مرات,
نعم سبع مرات تعني في التعليمات أن السفينة تغرق بالفعل وعلى الجميع التوجه للسطح وذلك استعدادا لركوب قوارب النجاة,
بدت علامات القلق على أسرتي وانطلق بنا والديّ إلى السطح مرددين ذكر الله وداعينه بالخير,
وهناك على السطح كانت السفينة متوقفة في عرض البحر بلا حراك,و الدخان الأسود يتصاعد بكثافة, الوجوه مكفهرة,والرجال تصرخ,والنساء تصيح وتلطم,والأطفال تبكي,ودوي وجلبة,ذلك يقول لم أتزوج بعد وذلك يقول لا أريد الموت غرقا,والآخر يقول لم أستمتع بحياتي مازلت في عمر الشباب,
دقائق لم يظهر بها الطاقم ثم أتوا لكنهم لا يجيبون الركاب,شرعوا في إنزال قوارب النجاة,ولكنهم تأخروا في إنزالنا بها,وعلت الصيحات والصراخ والزمجرة,
والطاقم لا ينطق إلا بأنه علينا الصبر,
وبعد مرور نصف ساعة أو أكثر من الرعب والعويل والصراخ والمشاجرات بين الركاب والطاقم,وكاد الركاب أن يكسروا باب القبطان دون أدنى استجابة,
وبعد مرور هذا الوقت,على صوت الميكروفون بصوت قبطان السفينة أنه والطاقم آسفين على إزعاجنا وتعب أعصابنا وأنه لا داعي للخوف فلقد كانت مجرد تجربة يجربونها لأنها المرة الأولى لإبحار السفينة!!!
بعد انتهاء الموقف وبمجيئ الليل عاد الوضع لما كان عليه في الليلة الأولى من تلك الحلقات السامرة والغناء والرقص و.....,
لم يدركوا أنه لم يكن مجرد جرس إنذار السفينة,ولكنه كان جرس إنذار من الله تعالى لهم لعلهم يفيقوا من غلفتهم ويستشعروا أنهم في قبضته,
لكن هل من معتبر؟!!
في حياة كل منا أجراس إنذار,لكن هل نعتبر حقا بها وتفيقنا من غفلتنا أم أنها مجرد لحظات أو ساعات أو أيام أو حتى شهورا أوسنوات ثم نعود لما كنا عليه؟!!
******
أسأل بالله كل من دخل هنا وقرأ الموضوع أن يكثر الدعاء في كل وقت وخاصة أوقات الإجابة لأخي المهندس ياسر بأن يعجل الله شفاءه شفاءا لا يغادر سقماً ويرزقه الصبر والرضا والثبات والأجر,ويرزقني وباقي الأهل الصبر والرضا والأجر.

20 يوليو, 2009

قصتها مع الزائر الثقيل وصديقه المقيم

كانت حياتها مبهجة وكأي حياة في الدنيا لابد أن يزورها من آن لآخر أحد هؤلاء الزوار الثقال والذي يصر كل منهم أن يأتي مصطحباً معه صديقهم الحميم(الحزن), لكن سرعان مايغادر الضيف ويغادر معه صديقه,
أضفت هذه الحياة على روحها بهجة طُبعت على روحها فكانت روحاً مرحة تشع البهجة والسرور على كل من حولها على حد قول كل من عرفها,
إلى أن أتى في يوم أحد هؤلاء إلى بيتهم,
دق باب أمها فقاومته بما استطاعت من قوة, لكنه كان عنيفاً فخارت قواها بعد صراع دام عشرين يوما,
وفي ذلك اليوم الموافق 20/7 أي منذ عامين ماضيين تماما من اليوم,
رحل الزائر الثقيل(المرض) ورحلت معه روح الأم,
لكن لم يصطحب الزائر الثقيل صديقه الحزن هذه المرة في رحلة العودة,
لقد قرر الآخر أن يقيم معهم إلى الأبد,
وبما أن الزائر الراحل لا يستطيع فراق صديقه الحميم فقد قرر أن يعاود الزيارة إلى منزلهم,
واختار في مرته هذه باب الأب وجعل يدق بقوة وعنف والأب يقاوم ويقاوم,
أما هي فقد كانت تحاول جاهدة هي وأخوتها مقاومة ذلك الفتك الشديد للزائر المقيم(الحزن),
وبفضل الله وحمده استطاع الأب أن يصرع زائر المرض,واستطاع الأبناء التقليل من وطأة المقيم,
ومرت الأيام ثقيلة مريرة,
فهذا المقيم يبث سمومه فيها,بل فيهم جميعا,
غير من طبيعتها المرحة,أصبحت أكثر هدوئا ووجوما,نضجت عشرة أعوام في عامين,
من يراها ممن لا يعرفها يرى أنها لا تتجاوز عمر فتاة في الثانوية بل وأحيانا أقل رغم انها جاوزته منذ ستة أعوام,
أما من يخالطها الآن يظن أنها تجاوزت عمرها الحقيقي بما لا يقل عن عشرة أعوام,
حاولت مرارا وتكرارا أن تعود كما كانت,أن تصبح هي هي,
لكن مجرد المحاولة مع ذلك المقيم تكاد تكون مستحيلة,وبالرغم من ذلك تحاول,
وفي ظل محاولاتها تلك ومنذ قرابة الشهر قرر الزائر الثقيل أن يدق بابهم مرة أخرى ليزور صديقه المقيم ويفتكا معا,
أتى عنيفا قاسيا فقد اعتاد أن يأتيهم بهذه الصورة,
دخل مباشرة هذه المرة على الأخ الأكبر, فدخولة هذه المرة لم يكن له مقدمات,
ومازال الأخ الأكبر يقاومه إلى الآن,
ومازلت هي وأخوتها في محاولة لمقاومة المقيم,
لكنها أصبحت ضعيفة بعدما أنهكتها المحاولات,
هي والحمد لله راضية صابرة أو تحاول أن تتصبر,
لكن هل باستطاعتها الإستمرار؟؟؟؟؟؟
*********
أسألكم بالله العظيم أن تدعوا لوالدتي بكثير الرحمة والمغفرة وأن يجمعنا الله بها في الفردوس الأعلى ويصبرنا على ألم فراقها الذي تزيده الأيام اشتعالا,
وقد كتبت تفاصيل الأمر في أحد الموضوعات القديمة بعنوان(أألم ذكرى),

كما أسألكم كثييييير الدعاء لأخي المهندس ياسر أن يعجل الله شفاه شفاءا عاجلا لا يغادر سقما ويرزقه وإيانا الصبر والإحتساب والثبات,
وتفاصيل مرضه هنا ,
لا أراكم الله مكروها.


16 يوليو, 2009

يارب اكشف ما نحن به من ضر(تحديث مهم)

تحديث
اولا قبل أن أتكلم عن جديد أخبار ياسر أخي,
أود منكم الدعاء لزميلتي أيام المدرسة الثانوية راندا عماد عفيفي الطالبة في الفرقة السادسة طب طنطا بأن يتغمدها الله برحمته لوفاتها صباح أمس غرقا في الإسماعيلية,وادعوا كثيرا لأهلها بالصبر,

أما عن حالة أخي ياسر فبفضل الله بدأت الأمور تستقر وتتحسن كثيرا,
إلا أن العملية الأخيرة في الأورطى أثرت على حبله الشوكي مما أدى إلى عدم قدرته على التحكم في جزئه السفلي,
وسيخضع للعلاج الطبيعي بإذن الله ولكن إلى الآن لا يعلم إلا الله إلى أي مدى ستثمر نتيجته,
فبالله عليكم لا تتوانوا عن الدعاء له في كل وقت بأن يشفيه الله شفاءا لا يغادر سقما.
********
جزى الله خيرا كل من شاركني وجدانيا بالتعليق أو الاتصال أوالدعاء في أمر حادثة الباشمهندس ياسر أخي,
حقاً أنا شاكرة جدا لكل من اهتم بالأمر,
وآسفة على غيابي في الرد على تساؤلاتكم عنه,
لكن أعذروني فأنا لا أجد ما أقوله لكم وظروفي النفسية والوقتيه لا تسمح لي بالتواجد على الانترنت,
أما عن ياسر فالحادثة أكبر مما تتخيلوا,وظروفه الصحية صعبة جدا,
مازال في العناية المركزه ومازالت الحالة حرجه,والعملية الأخيره لها آثار جانبية خطيرة,
والأمور ككل غير مستقرة إلى الآن,
ولكن الله سبحانه فوق الجميع قادر قدير لا يعجزه شيئ,
وهو من خلقه من عدم,أفأستكثر عليه شفاءه شفاءا لا يغادر سقما!!
كلا والله أنا على يقين بأن الله على كل شيئ قدير وأن الله قد أحاط بكل شيئ علما وما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ولا حول لنا ولا قوة إلا به سبحانه,
فبالله العظيم أكثرواااااااااا له من الدعاء في السجود وفي جوف الليل ولا تنسوا الغد الجمعه وفي كل وقت وحين بأن يعجل الله شفاءه شفاءا لا يغادر سقما وأن يعجل هذا الأمر تطهيرا له من الذنوب وزيادة في الحسنات ورفعة في الدرجات,
وأن يلهمنا جميعا الصبر والثبات والإحتساب.


04 يوليو, 2009

إنا لله وإنا إليه راجعون...أسألكم كثير الدعاء(تحديث2)

تحديث2
لو حاولت وصف ما بأخي ياسر وما بنا حزنا على حاله الذي يصفه لنا الطب لما سعفتني الكلمات,
ولكن أعلم أن الله قادر لا يعجزه شيئ,وأن هذا البلاء على ثقله ما هو إلا حكم الله الماضي فينا وقضاؤه العدل,
وأعلم أنه وحده القادر على رفع بلائه عنا,ويعلم الله أني لا أكتب هذا الكلام من باب الضجر,
وإنما أكتبه لأعلمكم بمقدار حاجته وحاجتنا لإكثاااااااااااركم له بالدعاء في كل حين أن يعجل الله عافيته ويتم شفاه ويعيده لنا عاجلا غير آجلا سليما معافى من كل سوء,ولنا بالصبر والثبات والإحتساب على ما نحن فيه ولا كتبه الله على أحد منكم.
تحديث
جزى الله الجميع الخير على سؤالهم,
أتأسف لمن سأل عنه الأيام الماضية وانتظر مني الرد,
فاعذروني لم تسمح ظروفي بدخول الانترنت,كما أني لم أستطع جمع شتات كلماتي في كلمات مفهومة,
تمت لأخي ياسر إجراء عملية جراحية أول أمس في الشريان الأورطي في القلب(دعامة),
وهو مازال تحت ملاحظة الأطباء في العناية المركزة على جهاز التنفس الصناعي,وسافر له الوالد اليوم,
أستحلفكم بالله العظيم أن تكثروا من الدعوات ولا تبخلوا بها له ولنا في صلواتكم وخلواتكم.
*******

إنا لله وإنا إليه راجعون
أصيب أخي ياسر المسافر بدولة الكويت في حادث تصادم سيارات ,
ونقل إلى المستشفى وهو في العناية المركزة على جهاز التنفس الصناعي لإصابته إصابات بالغة,
وتم إجراء عمليتين له في الحال,
ولا نملك له سوى الدعاء والتضرع بأن يعجل الله شفاه ويتم ستره عليه,
ويرضيه ويرضينا بقدره ويصبرنا على بلائه,
أسألكم بالله العظيم أن تكثروا من الدعاء له ولنا.

21 يونيو, 2009

القــــــــيل والقــــــــال


من حوالي سنة ونصف,
اتصلت بي صديقة من صديقاتي وبعد السلامات والسؤال عن الأحوال,
دار بينا الحديث الآتي:
هي:بقى كده يا سلمى تتخطبي وما تقوليش.
أنا بنبرة تعجب:إيـــــــــــــه؟!!أتخطب!!
وفي بالي بقول(أكيد بتشتغلني).
ثم بنبرة تهكم وسخرية:أنا اتجوزت وخلفت كمان,
هي بعد ما أحست إني بسخر منها:أنا بتكلم بجد.
أنا بنبرة جدية:مين قال كده؟!!
أنا لو كنت اتخطبت كنتِ أكيد عرفتي حتى لو مش مني يبقى من بنت خالتي(صديقتها المقربه).
هي:يعني إيه؟إنتِ فعلا ما اتخطبتيش؟
أنا: لأ ما حصلش,بس مين قالك كده؟
هي:أخويا هو اللي بيقول.
(للعلم أخوها لا يعرفني ويمكن كمان ما يكنش شافني أصلا وهو شخص ملتزم لا يمكن أن يكون عابثا)
أنا: ومين قاله؟
هي:هو بيقول إن زملاءه(أطباء) بيقولوا أن فلانه بنت الدكتور فلان مخطوبه (قصدهم أنا).
أنا بنبرة غضب: كمان هي حصلت,هما اسم الله عليهم بقى جابوا الكلام ده منين,ويجيبوا في سيرتي ليه أصلا,
هما يعرفوني ولاّ أعرفهم!!وحتى بافتراض المعرفه وبافتراض صحة الكلام هما مالهم,وبعدين ليه يتكلموا في سيرة البنات؟!!
هي:حصل خير,أنا معرفش فعلا إيه اللي حصل,بس أنا استغربت لما أخويا بيقولي صاحبتك اتخطبت وماقلتلكيش,وللأسف هو مش فاكر مين اللي قال بالظبط.
أنا: يلا هاعمل إيه حسبي الله ونعم الوكيل,ما قالكيش أنا اتخطبت لمين؟والفرح امتى؟
هي:لأ لو عرفت هبقى أقولك.
المهم انتهى الموضوع وتناسيته تماماً,
وبعد شهور كنت خارج المنزل مع والدي وأختي وقابلتنا زميلة قديمة لأختي (ليست صديقه وللعلم هي بنت أحد الأطباء),
وقالتلها:إيه ده,أختك لسه ما اتجوزتش؟!!
أختي:!!!لأ.
الزميلة:هي فسخت الخطوبة ولا إيه؟
أختي:هي ما اتخطبتش أساسا.
الزميلة:غريبة,أنا متأكده.
أختي:لأ,مين قالك؟
الزميلة:والله مش فاكره,ده من زمان.
المهم انتهى الموقف,
بعد مضي فتره جاءتني أختي لتخبرني بتكرر الموقف من زميلة أخرى,
أنا في بالي وأنا استشيط غضبا:هي الناس مش وراها غير سيرة الخلق,
كل واحد تهفه دماغه على حاجه يخترعها, أو يكون مش متأكد منها ينشرها,وكل واحد يزود كلمتين من عنده,
أنا زمان كنت مفكرة إن موضوع الشائعات ده في النساء والبيئات الشعبية,لكن طلع حتى أصحاب العقول اللي المفروض مستنيرة(أطباء),
وكمان الرجاله بقى لهم في الكلام ده!!
لو مكاني كنتم عملتوا إيه؟

في الحقيقة تعرضت لكثير من المواقف الغبيّة والمحرجة بسبب القيل والقال,
أنا بتعجب ماهي متعة الناس في مضغ سيرة اللآخرين,والإفتاء والتفنن في اصدار الشائعات والترويج لها!!,
ماهي الفائدة من الظنون وتتبع أخبار الآخرين و العبث بها في كل مكان؟
هل يرضى هؤلاء لأنفسهم بما يفعلوه في الآخرين؟!!
لقد أصبح كلام الكثير كله غيبة ونميمة وكذب وافتراء,
وحسبي الله ونعم الوكيل,

لا أجد في النهاية غير سرد هذا الحديث عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن الله يرضى لكم ثلاثاً، ويكره لكم ثلاثاً. فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً، ولا تفرقوا. ويكره لكم، قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال" رواه مسلم.



******
مهم جدا:
1- في موضوع مهم جدا بالنسبالي على مدونتي التانية وأنا في انتظار ردودكم فيه ضروري بعنوان
رحم الله امرءا أهدى إليّ عيوبي.
2- في موضوع مهم جدا برضه بس للكل في مدونتي الثالثة بعنوان اختبر حبك أرجو اطلاعكم عليه.
3-عزوني ياناس دخلت في عداد المدونين المسروقين ))):


14 يونيو, 2009

مـــــــرآة الــــــــــــــزيف


أيها المغرورُ بنفسك
على رسلك,تمهّل
ماذا دهاك؟
رُحْتَ تصدّق ما تمَثِّل!!
.
ضربٌ من جنونٍ أصابك فتعقَّل
كِبْرٌ بقلبك نما وتوغّل
.
رأيت الزيغ حقاً
وعلى أعتابه طفقت تؤوِّل
.
ظننت روحك في العلا
وهي بأرضِ الدُنى تتفحّل
.
أيها المشدوه بنفسك
تراها ملاكاً من السماء منزّل
هل بمرآة الزيفِ ترى؟
أم بماءٍ عاكرٍ تتكحّل؟
.
سحقاً لنفسك ألهمها فجورها
وسحقاً لكل كِذبةٍ بها تتقوّل
.
أيها المخدوع بنفسك
ماذا تظن؟
كيانك حتماً سيفنى ويتحلّل
وذكرك في الورى سيبقى أبداً مهلهل.

08 يونيو, 2009

قـــــــــــــ في زمن المستقبل ـــصة

في صباح ذلك اليوم كان جميع أفراد العائلة حضوراً في دار الجد الأكبر وذلك وفقاً لإتفاق مسبق,
وبعد مبادلة السلامات والترحيبات,
تمجلس الرجال في غرفة الإستقبال الخارجية,واجتمعت النساء في مطبخ الدار لإعداد وجبة الغداء,
أما الأطفال فقد أُمِروا باللعب في البهو الكبير,
بعد مرور ساعة تقريبا انسحب ضياء ذو الأعوام الأربعة خلسة من بين جمع الأطفال المندمج في اللعب,
وبعد برهة انتبهت علياء لغياب ضياء من بينهم,فسألت براء بقلق عما إذا كان على علم بمكانه,لكنه أجابها نافياً,
فانطلقا باحثين في أرجاء المنزل,وفجأة لفت انتباههما ذلك السلم في نهاية الممر,اتجها اليه ووقفا عنده فوجدا علامات حذاؤه الصغير وقد طبعت على درجات السلم المترب,
صعدا معاً للعلية ليجدا الضوء منار وضياء يعبث في رفوف مكتبة كبيرة اتسعت بعرض الحائط وطوله,
وقبل أن تصل علياء لضياء كان هناك كتاب ضخم قد سقط مستقرا على الأرض,
رفعته علياء وهي تمسح عنه ذاك الغبار الذي أخفى معالمه,وقبل أن تعيده للرف لمحت عنوان الكتاب,
تهجّت علياء حروف العنوان,ثم أعادت قراءته مرة أخرى ولكنها لم تفهم ما تعنيه هذه الحروف في ارتباطها معاً,
وفي هذه الأثناء كان براء منشغلا بترتيب ما بعثره ضياء والذي كان بدوره واقفاً شارد الذهن فيما سوف يلقاه من عقاب جراء فعله,
ارتفع صوت علياء قائلة ماذا تعني الحرية يا براء؟
تفاجئ براء بالسؤال,فصمت لحظة ثم قال:ماذا؟حرية؟من أين أتيتِ بها؟
فقالت:إنها عنوان هذا الكتاب,
عقد براء حاجبيه مفكراً,فهو لا يحب الظهور بمظهر الجاهل أبدا,وخاصةً أنه يكبر أخته علياء ذات الأعوام التسع بعامين,
فقال:أظن أن هناك خطأ مطبعي,فمن المؤكد أن المقصود هو كتابة كلمة (حورية),
لم تقتنع علياء بجوابه,ففتحت علياء الكتاب,وبدأت تقرأ في أولى صفحاته,وكانت تقرأ بصوت عالِ حتى تُسمع براء,
فقرأت:رغم صعوبة إيجاد تعريف جامع لكلمة الحرية,لكنها خضعت في جانبها اللغوي والإصطلاحي لتعريفات عدة,
فقد تناولها كل مفكر أو باحث من الأرضيةالتي يقف عليها,
فالحرية لغة:هي الخلوص من العبودية,وتعني أيضاً الإختيار,
أما الحرية إصطلاحا فتعريفها هنا أكثر تعددا وتشعباً وتختلف وتستحدث حسب الظروف وتطورات الزمن,ومن هذه التعريفات:
*الحرية هي اصدار الفعل مع الإرادة للفعل,
*الحرية هي العلو عن سفاسف الأمور فلا يكون عبدا لأهواؤه وشهواته,
*الحرية هي ما نقوم به من تلقاء ذاتنا دون إجبار,.........
أخذت علياء تسترسل في القراءة,وكانت علامات وجهها كلها متجمدة بشكل عجيب,ولم يصمتها إلا صوت تنهيدة مكتومة,
فالتفتت لترى براء فاغر الفاه,مرفوع الحاجبين,وخلفه وقف والديها ملتصقاً بهما ضياء,
نظرت بدهشة وقد علمت أن صاحب التنهيدة هو والدها,ولحظت تلك الدموع المنسابة على وجه والدتها,
فقالت:لم ألحظ وجودكما إلا الآن,منذ متى وأنتما هنا؟
قال الوالد:منذ بداية قراءتك تقريباً,
وهنا قال براء:لما كل هذا الحزن الذي يعلو وجهيكما؟إن ضياء بخير لم يصبه مكروه بفضل الله,
واستطرد قائلا:لكن أنا من يحق له البكاء على عدم فهم ما كان يُقرأ الآن,
فتدخلت علياء قائلة:وأنا وكأنما كنت أقرأ طلاسم في كتاب الألغاز,فأرجو أن توضح لنا يا أبي معنى الحرية,
تبادل الوالدان النظر,ثم أشارت الأم برأسها لزوجها بأن تكلم,
أخذ الوالد نفسا عميقا وأخرجه في زفرة حارة,
وقال: هذه الكلمة تعني الكثير والكثير,
ههذه الكلمة كانت للأجداد هي الأكسير,
لكنها غدت اليوم مفردة ممحوة في معاجم اللغة وحتى من مفردات التعبير,
هي ببساطة تعني
لا قفص,لاسجن,لاقيد,لا أسر,لا ذل,لاقهر,لا إكراه,لا استعباد ولا استعمار,
هي تعني
الإرادة,الإختيار,الرضا,إعطاء الحق,والعلو عن الأقذار,
باختصار
هي أسمى ما سلبوه منا الأشرار.
.

ملحوظة:

آسفة لطول القصة,

بس أرجو منكم تلقوا نظرة على الموضوع اللي نوهت عنه المرة اللي فاتت بعنوان(الوحشة والأنس),

وكمان الموضوع الجديد (بين الشــّرة والفــَترة) في مدونتي التانية,

بجد بيسعدني جدا أخواني وأخواتي اللي بيتابعوا موضوعاتي هناك.



01 يونيو, 2009

ماعساه يارب يفرحني؟

ما عساه يارب يفرحنــي؟
بدارٍ جبلت على تكدير على كدر ِ
.
إن سرني يوم بها خبرٌ
ساءني بنفس اليوم مائة خبر ِ
.
وكل سعادة بها نقصت
فليس بها ما كمل من أمر ِ
.
وما عساه يارب يفرحني؟
بدارٍ أحلت العهر بالطهر ِ
.
وكل فحش فيها قد علا
وكل فضيلة غدت للنحر ِ
.
أرى صباياها كاسيات عاريات
متسكعات لم يعد لهن من خدر ِ
.
وشبابها ضاعت لياليهم
في صنوف الشر لمطلع الفجر ِ
.
فإن قلت يا قوم استفحل جرمكم
قالو:بل إنه لا يرى من صغر ِ
.
وإن قلت توبوا وعودوا للهدى
قالوا:نتوب في آخر العمر ِ
.
قد تناسوا أنها وإن طالت فإنها
تفنى وسيبيت الكل في ظلمة القبر ِ
.
يارب قد تاهت ركاب أمتنا
فلا تؤاخذنا بما فعل ذوو الفُجْر ِ

ملحوظة:
دايما في مواضيع جديدة في المدونتين التانيين(هنا)و(هنا)
وانا برشح لكم الموضوع ده إن شاء الله يعجبكم

24 مايو, 2009

قوانيــ الحياة ـــن

إكمالا للجزئين الأول والثاني عن نصائح أمي الغالية رحمها الله وجمعني بها في الفردوس الأعلى,
أحدثكم في الجزء الأخير عن نصائحها لي في الحياة عامة,
وبهذا أكون أتممت الثلاث إتجاهات
فكان الأول بعنوان عطايا أمي المتوفاة,والثاني بعنوان مع الناس,

وإليكم النصائح:
1- أن الدنيا ليست بدار قرار فلا يجب أن تكون شغلي الشاغل,
ولا يجب أن أتعلق بشيئ فيها.
2- ألا يكون اهتمامي إلا بما يفيدني في دنيتي وآخرتي.
3-ألا أضيع أوقاتي فهي من عمري ومحاسبة عن كل لحظة فيها.
4- ألا يكون خروجي من المنزل إلا بهدف,فكانت تقول لي دائما الآية(وقرن في بيوتكن),
وكان من قولها في نفس الموضوع هذا القول لعاصم الأحول رحمه الله:
(يا هذا لا يشغلك كثرة الناس عن نفسك، فإن الأمر يخلص إليك دونهم! ولا تقل: أذهب هاهنا وهاهنا، فينقطع عنك النهار في لا شيء، فإن الأمر محفوظ عليك، ولم تر شيئًا قط أحسن طلبًا، ولا أسرع إدراكًا من حسنة حديثة لذنب قديم).
5-عدم الإسراف والتبذير لأن المسرفين إخوان الشياطين.
6-أن أكون متفائلة ومتزنه في أموري.
7-عدم الحزن والإكتئاب فكانت تقول االمؤمن يطمئن بذكر الله وتتلو(ألا بذكر الله تطمئن القلوب).
8-أن أغتنم الفرص وأستغلها فالعمر مهما طال منتهي
فكانت تقول دائما(الايد البطالة نجسه)يعني التي لا تعمل.
9- دائما ما كانت تقول(مافيش حاجة إسمها ما اعرفش,كله بالمحاولة والممارسة).
10-الإستسلام لكل ما يقضيه الله لنا في الحياة ومعرفة أنه الخير.
11- ما تزرعيه اليوم تجدي حصاده غدا.
12-الحق دائما منتصر ولو بعد حين.


ملحوظة:
في النهاية باشكر كل اللي علق ودعا لأمي ولي في الموضوعين السابقين,
وبما إن ده تابع لنفس الموضوعين فأنا هريحكم من التعليق المره دي,
وأكتفي بدعواتكم لي ولها بظهر الغيب,

ممكن تطلعوا على موضوعاتي في مدونتيني الأخرييتين
1- لفت نظري فما كان مني إلا الدعاء له.
2-إنحدار خاطرة.


18 مايو, 2009

.....مع الناس

إكمالاً لعطايا ونصائح أمي رحمها الله و التي لا تقدر بثمن,
والتي تحدثت عنها في الموضوع السابق,

وقد كنت نويت أن أجزئها على ثلاثة مواضيع متتالية يختص كل منها بنصائحها لي في اتجاه معين,
وكان الأول والذي تحدثت عنه هنا عن علاقتي بالله,
أما الثاني والذي سأكتب عنه هنا هو عن نصائحها لي في علاقتي بالناس:
1-أن أحب لله وأبغض لله.
2-أن أعامل الجميع بخلق حسن.
3-أن أقابل السيئة بالحسنة.
4-أن ألتمس الأعذار دائماً.
5-أن أعفو وأصفح عن المخطئين في حقي.
6-أن أكظم غيظي إذا استفزني أحدهم.
7-أن أعمل العمل أبتغي به وجه الله ولا أنتظر المقابل منهم.
8-أن أبادر بالمساعدة وأسعى في تلبية حاجاتهم.
9-ألا أتأخر عن طلبٍ طلب مني.
10-ألا أحاسب الآخرين عن أخطائهم فالله كفيل بذلك.
11-عدم الجدال الذي لا طائل منه.
12-الصبر على أذاهم واحتسابه عند الله.
13-الإستغناء عما في أيديهم.
14-كثرة العطاء لهم.
15-عدم التسرع في الحكم على الآخرين.
16-الدعاء لهم بظهر الغيب.
17-عدم البخل عليهم بما تعلمته.
18-الصدق معهم وعدم التلاؤم عليهم.
19-حفظ أسرارهم.
20-دوام السؤال عنهم وعن احتياجاتهم.
21-عدم غيبتهم.
22- إكساب قلوبهم بالهدايا.

إلى هنا أنتهي من الجزء الثاني ويتبقى جزء أخير لإكمال الموضوع,
فدعواتكم لها بالرحمة والمغفرة,
وأن يقدرني الله على تنفيذ ما كانت تنصحني به,
وأن يجمعني بها وإياكم في جنة الخلد.

12 مايو, 2009

عطايا أمي المتوفاة


كانت أمي رحمها الله نعم العبدة لربها,
ونعم الزوجة لزوجها,
ونعم الأم لأبنائها,
ونعم الأبنة لوالديها,
ونعم الأخت لأخواتها,
ونعم الصديقة لصديقاتها,
لقد رحلت وخلدت ذكراها في قلب كل من رآها أو حدثها,
ما من أحد عرفها إلا أحبها وملكت عليه قلبه,
كانت أمي قلباً معطاءاً بسام,
لن تستوفيني كلمات الدنيا ولا لغاتها بأن أصف تلك الوردة التي ذبلت ورحلت عن دنيانا,
ولست هنا بصدد وصف محاسنها التي يجمع عليها كل من عرفها والتي لا أحصيها,
لكني أحببت أن أذكر بعضا من كلماتها التي كانت تنصحني دائما بها في حياتها وأوصتني بالعمل بها طيلة حياتي,
قدمت لي النصح في كل مواقف حياتي,وعلمتني كثيرا بأفعالها قبل أقوالها,
أحببت أن أنقل لكم بعضا مما نصحتني وأوصتني به طيلة حياتها,
لعل الله ينفعكم بكلماتها فيجعلها زيادة في حسناتها,
وقد قررت أن أقسم هذه النصائح على ثلاثة موضوعات متتالية يختص كل منها بنصائحها لي في اتجاه معين,
وسأبتدئ بنصائحها لي في علاقتي مع الله:
1-كانت دائماً ما تنصحني بأن أراقب الله في كل أفعالي,
وأن يكون أخوف ما أخاف هو رؤيته لي وأنا على معصية.
2-كانت دائما ما تذكرني بمحاسبة نفسي وطلب العفو من الله.
3-دائما كانت تنصحني بكثرة الذكر والإستغفار.
4-كانت تنصحني دائما بكثر اللجوء إلى الله والخلوة به والدعاء التي كانت تتلذذ هي به رحمها الله.
5-كانت تنصحني دائما بقيام الليل.
6-كانت تنصحني دائما بصلاة النوافل وخاصة الوتر والضحى.
7-كانت تنصحني بالمواظبة على تلاوة ورد القرآن.
8-كانت تنصحني بالمواظبة على الأذكار الخاصة بكل موقف,
وقد كانت رحمها الله موسوعة في تلك الأذكار وقد حفظ الكثير من الناس هذه الأدعية والأذكار منها.
9-كانت تنصحني دائما بتفويض أمري كله لله وتوكلي واعتمادي عليه,وأن أعلم أنه لن يصيبني إلا ما كتبه عليّ.
10-كانت تنصحني بإخلاص نيتي له سبحانه وأن أستحضر ذلك في كل عمل أفعله أو أقدم عليه.
11-كانت تنصحني بألا أقدم على عمل إلا إذا كنت أعلم أن فيه مرضاة له سبحانه.
12-كانت تنصحني دائما وحتى وهي على فراش الموت بأن أحافظ على الصلاة في وقتها وكانت دائما ماتقول لي:
(لا بارك الله في عمل ينهي عن الصلاة).
هذا جزء بسيط مما أسعفتني ذاكرتي وأنا أكتب في تذكره,
فأسألكم الدعاء لها بالمغفرة والرحمة وأن يؤانسها في وحدتها وغربتها,
وأن يعينني على تطبيق ما كانت تنصحني به,ويجمعني بها في جنته,
وإلى اللقاء في الجزئين المقبلين المكملين لهذا الموضوع إن شاء الله.


30 أبريل, 2009

غوغــــــــــــــــــاء


صعدت إلى الطابق الخامس,وأدرت المفتاح في الباب,ومن ثم ولجت إلى سطح منزلنا,
وقفت عند الحافة,وأسندت مرفقيّ على السور وكفيّ على وجنتي,
رفعت رأسي وأخذت أنظر إلى لون الشفق في الأفق,
أتأمل شمساً تدارت خلف الغيوم,وقد أطل من جانبها جزء بسيط أحمر اللون وكأنه وجنتها اللتي لطختها دماء الخجل,
جعلت أتنقل ببصري بين أنواع الطيور المحلقة في السماء و....,
.
وماهي إلا لحظات حتى غاب عقلي عما حولي,
وزاغ بصري عما أرى,
ولم يبقَ مني في واقعي غير جسدي,
أما روحي فقد هفت إلى عالم من خيالي,
.
وجدت نفسي هنــــــــــاك,
حيث أقطن في كوخ في وسط المزارع الخضراء ذات الورود الرائعة,يطل على بحيرة زرقاء نقية,
تعلوه مدخنة يتصاعد منها الدخان الناتج عن إشتعال الحطب,
وبالداخل كنت أنا وقد أشعلت الحطب على قدري,
وجلست على الكرسي الهزاز أقرأ في كتابي المفضل,
وبعد برهة,
وضعت الكتاب جانبا,ورفعت القدر وأطفأت النار,
توجهت للباب وفي يدي قرطاسي,
وخرجت للحديقة الخارجية,
جلست على أرجوحتي وأخذت أترنم بأهازيجي المفضلة,
وفتحت القرطاس وأخذت قليلا من الحَبّ فنثرته حولي على العشب,
فتجمعت حولي طيوري الجميلة ذات الألوان البهية,والأصوات العذبة,
والتي اعتادت على أن تأتيني كل يوم في نفس الميعاد لتأكل حَبّي وتطربني بنغماتها الموسيقية و......,
وفجــــــــــــــــــأة
انتفضتُ من مكاني فانقلبت من على أرجوحتي وطارت طيوري فزعة,
وذلــــــــــــــــــك
لأنه كان هناك في واقعي ما كان سبباً لإيقاظي من خيالاتي,
.
للأســـــــــــــــف
كانت غوغـــــــاء الواقع أعلى من نغمات الأحلام,
فكما اعتدت على إفسادها واقعي أفسدت عليّ أحلامي.

21 أبريل, 2009

عَــــــــجِبْتُ


ارتفع صوته قائلاً:أريد أن تتموا الأمور على أكمل وجه,
هيا انطلقوا لأعمالكم.
.
وبعد وقت قصير...
كانت المصابيح مضاءة,وعناقيد الأنوار معلقة تتلألأ,
وقد رصت الكراسي,وفُرِش السجاد الوثير,وبسطت الفرش,
واصطف طاقم الضيافة متأهبين.
.
وعند المدخل...
وقف هو وأبناءه في استقبال الضيوف,
وقد ارتدوا ستراتهم الفاخرة باهظة الثمن والتي أعدوها لمثل هذه المناسبات,
.
بدأ ضيوفه وزواره في الحضور,
وما أن يدخل الضيف حتى يتوجه للوالد وأبناءه فيصافحهم واحداً واحداً
وهو يردد الكلمات والعبارات المعتادة في مثل هذه المناسبات
.
.
.
.
.
.
(البقاء لله)
(عظم الله أجركم)
(أحسن الله عزاءكم)
(ألهمهم الله الصبر في فقد ابنكم)


واستمرت المراسم في اليومين التاليين بنفس الهيئة.
.
حقاً إني أعجب من غفلتهم.

18 أبريل, 2009

اعـــــــــــــــتذار



اعتذر للسعادة
لأني أبعدتها عن حياتي واستضفت بدلاً منها
ذلك الزائر الثقيل الذي حطم مجاديف نفسي,وأدمى فؤادي,
اعتذر لها لأني أَبَيت أن تقيم عندي
وطردتها وأنا أحوج من يكون لها,
اعتذر لها لأني سمحت للحزن أن يمسح ألوانها المبهجة
وأن يلون صفحاتي بألوانه القاتمة الكئيبة,
اعتذر لها لأني تركت الحزن يعبث بذكرياتها
فيلوثها بقذاراته وبصماته المشينة,
اعتذر....واعتذر....واعتذر
وأملي أن تقبل عذري,
ولتعلم اني طردت عدوها وعدوي,
وأني كبلته بالقيود,وأزلت من آثاره ما أستطيع,
وها أنا انتظرها لكي تطرد شبحه من داخلي,
وتنير قلبي بأضوائها المنيرة فتملأني بمعانيها المختلفة
من فرح وحبور وسرور,
وتكلل فاهي بابتساماتها الصــــادقة بدلا من تلك المزورة الباهتة.

17 أبريل, 2009

من خلف القناع


ظنوا صمتي صمود
وأن بسماتي سعادة
.
لم يدركوا أن قلبي يموت
وأن نزفه صار عادة
.
أقابلهم بوجه بشوش
ودمعاتي بالليل أغرقت الوسادة
.
ظنوني للصعب أقود
لم يدركوا أنه قناع الريادة
.
إن كان للحزن جدود
فأني مهدهم وبي يعيش أسيادة
.
وإن كان للحزن حدود
فإنه عندي يسوق عناده
.
وإن كان للحزن مدود
فإني زاده وماأزال عتاده
.
وإن كان للحزن أوقات
فإنه يأخذ من أوقاتي زيادة
.
قد اشتاق جسدي للرقود
حيث آل آدم ويؤول أولاده
.
وتهفو روحي للصعود
إلى من توجهت له بالعباده

07 أبريل, 2009

التـــــــــــــــاج(tag)


تحديث
آسفة جداً يا جماعة على فترة غيابي,
جزاكم الله الف خير على تعليقاتكم اللتي اسعدتني حقا,
واعتذر أني لم ولن أرد على تعليقاتكم في هذا التاج.
*******
انهال عليّا تاج من التاجات(أيوه انهال لانه وصلني 3 مرات في اسبوع واحد ),
ربنا يكرمهم الجماعة عارفين نفسهم دبسوني بحسن نية (:
أنا بصراحة مكنتش عاوزه أكون صفحة مفتوحة في الواقع وفي النت كمان ,
أصل أنا بعيد عنكم كل ما اتواجد في مكان بلاقي الناس عارفاني وعارفه عني كل حاجة,
ووالله ناس معرفهاش خااالص ولا عمري بكون شفتها ,
وكأني معلقة بطاقة مكتوب فيها كل المعلومات عني,مع أني وربنا اللي يعلم غالبا مش بحب أتكلم عن اللي يخصني حتى مع اقرب الناس ليا,
المهم اني مكنتش فاهمة ايه العلاقة بين كلمة تاج اللي بيتلبس في الراس ده وبين شوية اسئلة بيجاوب عليها الشخص!!
اعدت افكر لحد ما توصلت أن كلمة تاج بالانجليزي معناها بطاقة,
وارتحت لكده لان بطاقه فيها اسئلة تبقى كده اتفهمت,
أنا هجاوب عليه لأني عند كلمتي ليهم لما قولت هجاوب,
وهجاوب بضمير وذمة علشان مش بحب الطلسقه,
وقبل ما ابتدي هقول:والله العظيم هقول الحق

بسم الله نبتدي:

إسمك ؟
اسمي كلكم عارفينه
سلمى محمد,وللاضافة علشان يبقى فيه حاجه جديده
سلمى محمد ابراهيم.....

المشهور بيه وسط أصحابك ؟
والله مفيش اسم معين,
ساعات باسمي عادي سلمى واحيانا بلقبي ومش هقوله (:
واصحابي ومعارفي كل واحد بمزاجة
(سلومة,سولي,مولي,لومي,سلامونتي,سلومتي).

سنك ؟
يوم عشرة في الشهر ده هكون باذن الله 23 بالتمام.

إسم مدونتك ؟
سؤال غريب!!
مانتم عارفين ان اسمها (نقطة في بحر),
لو كان قصدكم ليه؟
لاني مهما اتكلمت في اي حاجة هيكون كلامي نقطة في بحر,وده ساري على اي مجال هتكلم فيه,
وفوق خالص في وصف المدونة مكتوب كده.

مجال دراستك ؟
بكالريوس تربية,وكفاية فضول(:

الصوره الرمزيه لمدونتك بتعبر عن أيه ؟
صورة البنت دي مع انها انمي الا اني بحس بتشابه كبير بيني وبينها في حاجات كثييير.

هل فكرت فى إغلاق المدونه ؟ والسبب ؟
فكرت أكثر من مرة ومازال التفكير يراودني دائماً,
لاسباب كثير مش سبب واحد
ومنها اسباب خاصة مش هقولها,
واسباب تانية منها اني بسبب المدونات بيضيع مني اوقات كتير جداً,كنت باستغلها في حاجات انفع من كده قبل بداية عملي للمدونة.

ايه رد فعلك لو حد قل أدبه عليك فى التعليق ؟
بصراحة حسب نوع الرد,
لو في كلام بذيئ,هحذف التعليق,
انما لو اختلاف وجهات نظر بس بحدة,واسلوب غير لائق,
هتناقش بلين واجيب ادلة على صحة كلامي,
ولو لم اصل لشيئ ولقيت ان الموضوع هيفتح بس جدال وكلام اسلوبة وحش,
هقفل الحوار باسلوب مهذب حتى اكون من الذين اذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما.

أسوء مدونه ؟
بصراحة اي مدونة فيها ما يغضب الله من الفاظ او صور او مواضيع فهي مدونة سيئة,
وكمان انا مش بحب المدونات التافهة.

هيحصل ايه للإيميل بتاعك بعد ما تموت ؟
هيموت معايا.

أديت الباس وورد لحد قبل كده ... ؟
لأ ما حصلش.

السفر بالنسبه لك ؟
متعة من أجمل المتع لما بيكون لمكان بحبه,
وهو أكيد غير إنه متعه فهو وسيلة لتحقيق غاية,
وأكثر مكان عاوزه أسافر له وبحن ليه دايما هو المكان اللي اتولدت فيه وعشت فيه أكثر من نص عمري
وأحب مكان لقلبي مــــــــــــــــــــــكة.

المود بتاعك ؟
حسب الظرف اللي أنا فيه,
يعني كل انفعال بيظهر لما الموقف بيستدعي ذلك.

بتعمل ايه فى وقت فراغك ؟
غالبا مبقاش عندي اوقات فراغ زي زمان,
بس إن خلصت الامور الالزامية الخاصة بي من اعمال المنزل والقراءة والحفظ و....,
يبقى اما قراءة حاجة غير القراءة الالزامية بتاعتي,واما النت,
واحيانا امارس بعض الامور اللي كانت هوايات وملكات ضاعت مع الزحمة زي الرسم والفنون بس بقى نادرا.

الأكله المفضله ؟
ما قدرش اختار حاجه واحدة بصراحة في اكلات بحبها جدا
زي البانية والمشويات والماكرونة بالباشميل والكبسة وشوربة الكريمة وشوربة الماشروم و....,
واكلات كتير مش بحبها بس باكلها علشان كذا سبب
الفايدة ,وبما اني بطبخ فهكسل اطبخ طبختين في اليوم اللي فيه طبخه مش حباها,ولاني باحتار كل يوم اطبخ ايه,وكمان في اكلات الاسرة بتحبها وانا لا ومش معقول هحرمهم منها.

الصفات التى ورثتها من والدك ؟
الجدية,وتحمل المسؤولية,والالتزام بالمواعيد, الشجاعة لكن عيارها عندي زايد حبتين
و احيانا بتصل لحد المغامرة الخطرة.

الصفات التى ورثتها عن والدتك ؟
طبعا بما اني انثى يبقى الحنية,وكمان على قول الناس اني ورثت منها المهارة في اعمال المنزل والطبيخ,
وحاجات كتير,باختصار اصحاب ماما الله يرحمها ومعارفنا لما بتكلم معاهم بيقولوا انها نفس طريقة واسلوب مامتها بالظبط.

أكتر ست حاجات بتكرهها ؟
يعني ايه؟
ست صفات؟ولا ست اشياء مادية؟
عموما
الصفات اللي بكرهها كتير بس اشد سته كرها
الجهر بالمعصية,القسوة وطبعا داخل فيها العصبية,البخل,الكبروالغرور,الغدر,الكذب.
اما حاجات مادية فاختار السته دول من ضمن مليون حاجه
فالاثاث المجعلظ (ابو اويمه كتير),الالوان الفاقعة كلها,بنطلون ابو جيبة اللي نص البنات بتلبسه,
السجاير,الاكل بهمجية,الصبيان المايعة.

أكتر ست حاجات بتحبها ؟
صفات:
التقوى,الحنان,الكرم,التواضع,الوفاء,الصدق.
الحاجات المادية:
قراءة القرآن وحفظه,الالعاب(العجل والجري وتسلق الجبال),الاذواق الراقية في اختيار كل حاجة الالوان والملابس والاثاث,
النت,القراءة والشعر,الرسم والفنون.

شخصيتك نوعها أيه ؟
انا كتبت موضوع كامل عن السؤال ده بعنوان حيرة

لماذا دخلت عالم التدوين ؟
بصراحة برضه لعدة اسباب منها اني بحب الكتابة وكنت باكتب دايما في ورق بس كانت بتواجهني مشكلة,
وكتبت عنها في موضوع بعنوان ورقة وقلم
واني بخرج طاقتي فيها,وكمان أني استفيد وأفيد قدر استطاعتي.

أجمل كلمه قيلت فى وصف مدونتك ؟
بصراحة كل كلمة اتقالت من حد اعجب بالمدونة وحسيت انه صادق, تعتبر كلمة لها مذاق خاص.

أهمية التعليق بالنسبه لك ؟
التعليقات مهمة في اي موضوع,فلو باخد راي في مشكلة يبقى تعليقاتكم الحلول,ولو بعرض حاجة مضيقاني يبقى تعليقاتكم هي المساندة,ولو باعرض فكرة او معلومة تعليقاتكم هي مقياس وصولها,وهكذا.....

أحسن بوست كتبته وليه ؟ ضع اللينك
انا بجد مش عارفه اختار موضوع معين,فكل موضوع بيمس شيئ جوايا ومهم بالنسبالي,
وفعلا محتارة جدا بس هحاول أختار ثلاثة وكده هكون ظلمت الباقي,
اول موضوع كتبته بعنوان اعتراف كان له احساس جميل لانه اول موضوع ولاني اتغلبت فيه على مشكلة كنت بواجهها,

وكمان موضوع مشهد من حياتي لاني باتكلم فيه عن اجمل الاشياء اللي عملتها في حياتي,

أما أكثر موضوع كتبته بخلجات نفسي وبكل قطعة في كياني وكنت اتمزق ألما وأنا بكتبه واللي من خلاله تعرفت على كثير منكم
هو أألم ذكرى.

أفضل بوست قرأته ؟وأفضل مدونه؟
ما ينفعش احصر مليون بوست رائع واقول بوست واحد
اما عن أفضل مدونة ففي مدونات بصراحة رائعة واكثر من رائعة,
واخص كل المضافين عندي في الريدر,
اما بقى لو هختار مدونة واحدة فهتكون مدونة الباشمهندس محمد شلبي وهي اول مدونة عرفتها لانه صديق لاخي وهو لا يعلم بذلك ولم يدخل عندي ولا مرة ولكن تظل مدونته (عصفور المدينة) من افضل المدونات على الاطلاق.

الإنترنت بالنسبه لك ايه ؟
مهم جدا في حياتي,ومن أكبر المتع,
ويستحق لقب(أجدر شيئ على سلب الوقت).

تمرر التاج لمين ؟
لكل واحد في الريدر ما وصلهوش التاج ده أو لسه محلهوش,
بس ده برضه تبع راحتكم يعني اللي مش عايز بلاش.

31 مارس, 2009

ألسنا نحن أولى بفعل هذا؟؟؟‏


من فترة قصيرة مرّت قرأت موضوعاً عند المهندس تيمي في مدونة تظبيط
كان يتحدث فيه عن الحجاب (الاسبانيش) كما يطلق عليه في مجتمعنا ,وكانت المفاجأة أن هذا الحجاب _ولو أني لا أعتبره حجاباً _يهودي الأصل!!
لقد أثار تعجبي تخلي المسلمات عن زيهم الشرعي وتقليدهم لأي أمر دخيل عليهم مهما كان فيه من بعد عن الدين وغضب لله,
ولكن ما أثار تعجبي أكثر هو اهتمام اليهود بستر وتحشم المرأة عندهم,وهم الذين يحاولون بشتى الطرق أن يفشوا الرذيلة والعار في المسلمات,
وهم من يدعوهن للتحلل والسفور والتبرج تحت اسم الحرية,
لكن ما زاد في تعجبي أكثر وأكثر هو مقالة قرأتها من أيام, نشرتها مجلة القوات المسلحة الإسرائيلية, كانت تتحدث عن اضطراب حدث في صفوف الجيش الإسرائيلي في احتفال أقامه «هيرتسى هاليفى»وهو قائد السلاح للمظللين بالجيش الإسرائيلي,
وقد أقام ذلك الحفل في حيفا بمناسبة الدور الذى قام به السلاح خلال الحرب الأخيرة على غزة،
أتدرون ما سبب ذلك الاضطراب الذي حدث؟
لقد غادر حوالي مائة ضابط وجندى من تلامذة المعاهد التلمودية الذين يحرصون على ارتداء القبعات الدينية مكان الاحتفال,
أتعلمون ما سبب المغادرة؟
لقد غادروا احتجاجاً على صعود مطربة فوق خشبة المسرح لغناء نشيد السلاح الخاص بهم,
لقد قرر الجنود والضباط الاحتجاج، علانية، على قائدهم الذى لم يلتزم بأحكام التلمود، التى تؤكد أن صوت المرأة عورة، وغنائها حرام!!
وأكدوا بأن أحكام التلمود تحرم غناء المرأة لأن الغناء يكشف عن غرائزها، ورغباتها المكبوتة، ويثير شهوات الرجال,
ويؤكد الحاخام «أليعيزر ملاميد» رئيس الأكاديمية التلمودية بالقدس أن: «غناء المرأة من الموبقات، واختلاطها بالرجال فى الحفلات العامة فيه إثم كبير»,
ويضيف الحاخام الذى يخدم أنصاره فى الجيش: «هذا التحريم لا يقصد به إهانة المرأة، وإنما حمايتها من الانزلاق فى الشهوات، وحتى لا يطمع فيها الرجال, لذلك يحرم التلمود على كل ذكر يهودى تجاوز ١١ سنة سماع صوت المطربات!».
وقبل عام تقريبا، أثناء الحفل الكبير الذى نظمته كتيبة جفعاتى للقوات الخاصة، لاحظ الحضور أن عددا كبيرا من الجنود غادروا القاعة بشكل جماعى بعد صعود عدد من النساء إلى خشبة المسرح!»,
ولذا فقد منعوا ظهورهن في الحفلات حتى لا يتكرر ذلك,
وليس ذلك فحسب,
بل إن مصادر أخرى فى الجيش الإسرائيلى قالت إن المشكلة لا تقف عند حدود الحفلات الترفيهية، بل تمتد إلى سير العمل داخل المناطق العسكرية، حيث يرفض الجنود المتدينون أداء الخدمة بالمشاركة مع مجندات الجيش، مما يضطر قادة الكتائب والفصائل لتكليفهم بمهام وخدمات أخرى، منها تدريس أسفار التوراة فى كنيس الكتيبة!
إذاً:
اليهود يكرمون المرأة عندهم,
ويخافون الفتنة على رجالهم,
ويلتزمون بما جاء في شرعهم مهما علت مراتبهم,
ولا يخافون قادتهم بل يصروا على التزام أوامر دينهم بكل شجاعة وجرأة,

ونحن يا مسلمون,أين نحن من ذلك!!!
ألسنا نحن أولى بفعل هذا؟؟؟‏



*********
ملحوظة خارج الموضوع:
يشرفني متابعتكم لمدونتي الجديدة,وأسأل الله أن تنال إعجابكم,وأن ينفعكم بها.

22 مارس, 2009

كــــفـــــــى


انكسري...اخشعي...اخضعي
تذللي لله,وله اسجدي واركعي
لا يانفس لا,لا تتمنعي...
.
كفى لهواً...كفى بعداً...كفى شراً
هيهات يا نفس أن تشبعي
.
أوكلما أَعَدْتُ إليكِ الروح...
وداويت فيكِ كل الجروح...
عُدتِ إلى الضياع وزدت الجروح قروح!
.
يانفس بذنوبكِ ناطحتِ السحاب...
ألا تخافين يانفس العقاب؟!!
أم نسيتِ أن مردك للتراب؟!!
وأن هناك يوماً للحساب...
ستجازين فيه سوء العذاب...
.
توبي إلى الباري الغفور...
توبي من ظلام الفجور...
توبي وارمي همومك في البحور...
توبي وابني في الجنان القصور...
.
أما زلتِ يانفس تفكرين؟!!
وهل بعد الإسلام دين؟!!
لا وربي إنه الحق المبين...
.
به يا نفس تطمئني...
وللضلال أبداً لن تحني.

20 مارس, 2009

عدت اليــــــــكم

السلام عليكم ورحمة الله
جزاكم الله خيرا على سؤالكم عن غيابي
لقد أجبت عن السبب في التعليقات وأتأسف انه رد في تعليق واحد ردا على تعليقاتكم.

15 مارس, 2009

سأعتزلكم


عذراً اليكم سأعتزلكم..
يومان..ثلاثة..أربعة..خمسة...حقاً لا أدري..
لكني أردت جمع شتات نفسي..
وأن أريح من طول التفكير عقلي..
سأعيد حسابات عمري ووقتي..
آســــــــــــــــــــــــــــــــفةً
لكني أحاول أن أطرد شبح الحزن الذي خيم بين جنبيَّ..
وأردم نهر الدمع الجاري من مقلتيَّ وقد شق طريقه في كلتا وجنتيَّ..
وأحقق بعض أهدافي,وأعود وقد رسمت البسمة في المُحَيّا.




06 مارس, 2009

ملــــــــ توجتك ـــــكٌ


ملكٌ توجتك فوق ربوع كياني
خلوقٌ ملتزمٌ معك يزيد إيماني
تدفعني دوما صوب رضا الرحمن ِ
أسدٌ مغوارٌ توصلني برّ أماني
عطوفٌ ورحيمٌ في كل الأحيان ِ
تشعرني دفئاً في برد الأيام ِ
تملأ قلبي حباً وتحلو بك أزماني
بسامٌ وضحوكٌ تنسيني معنى الأحزان ِ
فواحٌ عطرك ياحبي,وأنيق الهندام ِ
*****
أقسم أني رسمتك في لبّ الوجدان ِ
وتغنيت بلحنك في أغلب ألحاني
وقد كنت المُلهِم في شعري وسر الإلهام ِ
وقد حلق طيفك يرنو في علياء عناني
آآآآآهٌ
قد مزقني الشوق إليك يافارس أحلامي

27 فبراير, 2009

لا تـــــسـتحق

الأم:لماذا تفعل كل هذا في سبيلها؟
لماذا تضحي بوقتك وجهدك ونفسك في سبيل من لاتستحق؟
الإبن:إنها تتمتع بجاذبية فائقة ياأمي,واسعى أن تكون من نصيبي.
الأم:اعلم يابني إنها لو كانت من نصيبك فستأتي هي إليك بنفسها دون أن تهلك نفسك من أجلها.
صدقني يابني,
لاتركض خلفها وتقطع أنفاسك وتضيع مستقبلك من أجل من لا تساوي حشرة حقيرة,
واعلم أنها إن لم تكن قد كتبت لك,فمهما تفعل وتحاول,
حتى وإن واصلت الليل بالنهار لتصل لها,فلن تصل,
وإذا صارت لغيرك فلا تحقد عليه,ولا تتمنى له أن يفقدها,
لأن الله هو من قسمها له,
ثم إنها أحقر من أن تحقده عليها,
اصبر وانصرف عنها لما يفيدك وينفعك وسيكون لك خير منها إن شاء الله.

وهنا دخلت الإبنة وهي تقول:
من هذه الفتاة التي تتحدثون عنها؟
الأم: فتـــاة!!
نحن لم نكن نتحدث عن أي فتاة!
الإبنة:إذاً من تلك التي قصدتيها بكلامك ووصمتيها بأنها لا تساوي حشرة حقيرة؟
الأم: إن الفتاة لهي جزء مما قصدته يابنيتي.
الإبنة:مازلت لا أفهم ياأمي.
الأم: قصدت من كلماتي (الدنيا ومغرياتها).

16 فبراير, 2009

قضية وحوار...ثم خطاب وأمل.

ظلام دامس...
جدران لزجة...
رطوبة شديدة...
إغلاق محكم...
وهناك دار الحوار بينهم:
قال أحدهم: إلى متى نأمل أن ُيفِرج عنا؟
وأضاف آخر: وإلى متى سنظل في سجنه,
لا نرى النور ولا يَفتح لنا إلا حين يحب إشباع شهواته.
فقال الأول: نعم,وإلى متى نتحمل جوره لنا؟
اننتظر حتى نفنى عن آخرنا,وقد بدأنا في الإنهيار والسقوط واحدا تلو الآخر؟
قال ثالث: لابد أن يشعر بنا,
لابد أن يعترف بحقنا,وإلا أقسم أن أذيقه الويلات,وأحيل ليله آلاما وعبرات.

وفي النهاية...
اتفق الجميع على توجيه هذا الخطاب له ولكل أمثاله:
لماذا تبخل علينا بحقنا؟
لماذا تحرمنا السعادة؟
لو علمت مقدار النفع الذي ستجنيه من الإجابة لمطلبنا,لما تأخرت لحظة عن الرضوخ له,
لأنك المستفيد الأول,وإن ساورك الشك لحظة فلتبحث ولتقرأ عن فائدة ذلك المطلب,
وما يحققه من سعادة لك وللآخرين من حولك.
هو رجاء غاية في البساطة,نأمل في تحقيقه,
ونصه(من فضلك ابتسم).

12 فبراير, 2009

حيـــــــــــــــــــــرة




ياريت ترسّوني على بر....,


اتفقوا على حاجة واحدة....,


بجد حيرتوني معاكم,أنا مش عشر بني آدمين في واحدة,


حللتوا شخصيتي وحكمتم على نوعها من خلال تعاملكم معايا,


بس اللي يجن انكم حكمتم بكذا نوع من أنواع الشخصية,


البعض قالي أنتِ شخصية رومانسية,قال إيه علشان:


حبي وجنوني للبحر في سكونه وهيجانه,وعشقي لطيور الزينة زي العصفور والببغان بألوانه,وهيامي بالسما ومتعتي في تأمل نجومها وسحابها بكل أشكاله,ولا الورد ده عالم تاني هو وكل أنواعه.


والبعض شايف اني شخصية مثالية علشان:


نظامي في حياتي,والدقة المملة في كل أموري,وطريقة تنفيذي لمهامي,واضطراب حياتي وانقلاب مزاجي لأي خلل في الأمور دي.


والبعض بقى قال أنتِ شخصية قوية:


لأن جلدك وصبرك في المصايب اللي قابلتك,واصرارك في مواقف معينة ,وتحملك للمسؤولية اللي أنتِ فيها,وعدم شعورك بالخوف في معظم المواقف اللي الناس بتشوفها مخيفة,وجرأتك في بعض الأمور حتى اللي فيها خطورة على حياتك,مش ممكن يكون غير من شخصية قوية,وحتى منهم قالوا دي شخصية حلوة للرجالة,معرفش قصدهم إيه؟هاعمل نفسي مش واخدة بالي.


وناس تانية قالت أنتِ شخصية عاطفية ساذجة:


لأنك بتثقي في الناس بسرعة,وتخلصي للناس بزيادة,وتصدقي كلامهم على طول,وبالتالي بتنخدعي كتير.


وناس بقى شايفة اني شخصية مضطربة:


لأن القلق الظاهر إنه من مركباتي الجينية (:


بس بجد أنا بقى مابقتش عارفة أنا مين؟؟

03 فبراير, 2009

ثوابـــــت حيـــــــــاتية

كل يوم من أول ما بتصحى لحد ما تنام,بتعمل إيه؟
إيه أكتر حاجة بتقضّي فيها وقتك,وبتستهلك فيها طاقتك؟

كل واحد هيجاوب بينه وبين نفسه إجابة قد تختلف في تفاصيلها عن إجابة الآخرين,وممكن تتشابه في بعض الجزئيات,

أكيد هيكون معظم الإجابات بتشمل حاجة من دول:

(الشغل,المدرسه,الجامعة,الدروس, أعمال المنزل, المذاكرة,مذاكرة العيال, مهام الزوج,حقوق الآخرين,النوم ,الأكل , النت, القراءة,شراء الطلبات,....الخ).

وأكيد في إجابات هتشمل أكثر من حاجة من دول,وأكيد برضه في تفاصيل صغيرة هتذكرها أو هتهملها في إجابتك عن سؤالي,لكن واحدة أو أكثر من الحاجات دي هي اللي شاغلة معظم وقتك,صح؟
لأن باختصار كل واحد فينا له ارتباطاته ومشاغله الخاصة من أمور الحياة.

لكن بأمانة وأنت بتجاوب كانت في ضمن الحاجات اللي ذكرتها واجباتك تجاه ربنا سبحانه وتعالى,وأن كنت فعلا ذكرتها فهل لها النصيب الأكبر في حياتك وأولوياتك؟
بلاش في حياتك وأولوياتك,هل كان ليها النصيب الأكبر حتى ولو في إجابتك؟

لما كل واحد هيجيب على السؤال ده هيعرف قد إيه فعلا هو عارف قدر ربنا,قد إيه فعلا هو عايش للهدف اللي خلق من أجله,
وإما هيرتاح ,أو هيبتدي يفكر ويأنب ضميره,وممكن يعد يختلق لنفسه الأعذار,
والمفروض فعلا هوأن كل واحد يعيد حساباته مع نفسه,يعرف قد إيه ضاع من عمره,كام سنة هتكون ليه,وكام سنة هتكون عليه,
ومن المبررات اللي الواحد هيقولها لنفسه,أن ظروف الحياة كده,وأن اليوم مبقاش فيه بركة,وأن العمل عبادة وووو....
وحاجات كتييييير تانية,
أنا معاك أن المبررات دي فعلا أمور واقعية وحقيقية,
لكن لو اعتمدنا على المبررات دي,وانخرطنا في دوامة الحياة,إمتى هانعمل لآخرتنا؟
ربنا مخلقناش للأعمال الدنيوية بس,هو من كرمه وعدنا انه يثيبنا عليها لو احتسبناها ومكنش فيها حاجة تغضبه أو تكون ضد شريعته,
لكن مش معناه أن الأعمال دي لوحدها هي المطالبين بيها,
لأ, ربنا سبحانه وتعالى بيقول:"فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب".
لكن بقى هتقولي إزاي أعمل ده وده؟
هقولك الحل المناسب للمعادلة الصعبة دي,
أولا: لازم في الأعمال الدنيوية إنك تفتكر النية,علشان تاخد الأجر عليها وميبقاش تعبك راح هدر,
ثانيا:بالنسبة للأمور الدينية, إعزم وتوكل هتلاقي ربنا يسرها,
وخلي في حياتك ثوابت,
هتقول مش فاهم يعني إيه ثوابت؟
أقولك يعني حاجة تداوم عليها دايماً وتحاول قدر الإمكان ماتقطعهاش مهما حصل,
حتى لو كانت حاجات بسيطة,فأحسن تطبيق حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:
"أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل".
ومثال للثوابت الضرورية اللي يجب أنك تتخذها في حياتك:
1.الحفاظ على الصلاة في وقتها,وطبعا الصلاة لازم تحقق فيها كل الأركان والواجبات,مش صلاة تقضية واجب وخلاص.
2.التلاوة اليومية للقرآن,لأنه دستورنا اللي مش هانعرف نعيش من غيره, فلازم تخلي ليك ورد يومي,ولازم برضه تكون القراءة بالشكل اللي يحقق الهدف منه,وده يتحقق بالتأني والتركيز والترتيل والتجويد والتفسير.
3.صلوات النوافل, وخصوصا سنن الرواتب والوتر والضحى,دي ركعات قليلة بتجبر بيها صلوات الفروض وبتقربك من ربنا أكثر وبتاخد عليها أجر كبير جدا وبيتبنالك بيها كل يوم بيت في الجنة.
4.الذكر,أظن دي عبادة مفيش أسهل منها وأجرها ما يحصاش.
5.الأذكار والأدعية المأثورة,زي أذكار الصباح والمساء,وأدعية الأكل والنوم والخلاء واللبس,والخروج و....الخ,دي ربنا بيحفظك بيها وبيأجرك عليها.
6.الصيام,ولو ثلاثة أيام في الشهر,أو صيام الأثنين والخميس,وأجر الصيام مالهوش حدود.
7.الإستماع للمواعظ,أو قراءة الكتب الدينية,لأن ده هو زادك اللي هيعينك على الطريق,لأن اليوم اللي مش بتزيد فيه بتنقص فيه.
8.الإنفاق في سبيل الله,فالنفس مجبولة على الشح,ولازم تكسر الحته دي جواها,وممكن تخصص صندوق في البيت لكل من يحب أن ينفق في سبيل الله,يضع فيه الصدقة,وبكده تخلي كل البيت ياخد أجر,وأنت هتاخد أجر كأجر كل واحد فيهم غير أجر صدقتك.
9.جلوسك مع أهل بيتك,تتناقش معاهم وتسمع منهم,سواء في أمور الدين أو الدنيا,هتاخد بيها أجر صلة الرحم,وتجعل فيه ترابط ومودة بينكم,ولو كان في أمر ديني هتاخد أجر الدعوة,وهتفيدهم ولما يطبقوا تاخد أجر أعمالهم.
10.محاسبة النفس,قبل النوم لازم تعد تعيد حساباتك وتراجع نفسك,وتستغفر عن ذنوب يومك,وأظن أن دي أهم نقطة ,لأن بيها هتصحي ضميرك وتستغفر لذنوبك وتأخذ قراراتك اللي هتطبقها في حياتك.

طبعا في حاجات تانية كثير غير النقاط دي,بس أنا حاولت أجمع أهمها,

ربنا يجعل الكلام ده في ميزان حسناتي, وينفع بيه كل اللي يقرأه,وأنا بالنصح نفسي بيه قبل أي حد.
لا تنسوني من دعواتكم.

24 يناير, 2009

أألــــــــــــــم ذكــــــــرى



في يوم من أيام البكالريوس,تقريبا في الشهر اللي قبل شهر الامتحانات, من حوالي سنة وأزيد من النص بشوية,دار حوار بيني وبين مامتي,

ماما:إمتى بقى تخلّصي,إمتى؟

أنا:هانت يا ماما,خلاص اهه,أنا مستنية اليوم ده بفارغ الصبر.

ماما:وأنا كمان,مستنية تشيلي عني وآخد أنا كمان أجازة.

أنا: منا بساعدك ياماما على طول.

ماما: لأ أنا عوزاكي تشيلي عني كل حاجة,تتحملي المسؤولية كاملة,وأنا يبقى عليّا الإشراف بس.

أنا: متستعجليش عليّا الشغل,أستني عليّا أخلص بس وربنا يسهل,وبعدين أشم نفسي الأول,وأساعد في كل حاجة,وبعدين لما آخد أجازة شهر كدة وبعدين أبقى أشيل كل حاجة لوحدي.

ومرت الأيام....

وبعد ما خلصت أخيراً,وبعد الأجازة بأيام قليلة,زي ما اتفقنا كنت بساعد في كل حاجة,لحد ما أشم نفسي,

وجه يوم ماما صحيت من النوم جسمها مكسر,وعندها صداع,قالتلي أنتي اعملي الأكل النهاردة واعملي كذا وكذا....,

وتاني يوم ماما قالت:أنا شكلي واخدة دور برد جامد جسمي واجعني أوي,وشكلي سخنه,قاست الحرارة,لقت ارتفاع بسيط أوي,المهم يوم عن يوم الدور يزيدعليها والسخونية بتزيد,

لكن كان يوم خالتي هتيجي من السفر من السعودية,وماما وخالاتي وأفراد العائلة,كنا متعودين نروح نستقبل خالتي في شقتها,

في اليوم ده,ماما قالت: أنا حاسة أني أحسن شوية,يلا نروح نستقبل خالتكم,ونروح قبلها لتيته نعد معاها شوية,

كانت أختي في الثانوية العامة,وكانت لسه مخلصة,علشان كده مكناش رحنا لتيته بقالنا مدة نظراً لظروف الإمتحانات,مع العلم إن تيتة في مدينة تانية,

كلنا مرضناش ,وقلنا يا ماما الأيام جاية كتير مش لازم نروح نسلم عليهم النهاردة,لحد ما تخفي,كمان يومين ان شاء الله تكوني بقيتي كويسة ونروح,لكنها صممت,

واحنا هناك ارتفعت السخونية أوي وقالت يلا نروح أنا تعبانة أوي,وروحنا بسرعة,

أول ما روحنا نامت على السرير بلبسها,وأخدت مسكن ونامت,تاني يوم لقينا السخونية وصلت لدرجة أربعين,وماما بترتعش,ومش قادرة تقوم,

أعدنا نعمل كمدات وقت طويل,واديناها مسكنات,لكن السخونية مكنتش راضية تنزل,وماما ما قامتش يوميها إلى لدورة المياة والوضوء,حتى الصلاة كانت بتصليها وهي قاعدة,

يوم عن يوم والتعب بيزيد,والاعراض كلها أعراض دور الانفلوانزا,لكنه شديد,

ماما وبابا وأخويا دكاترة,علشان كده كانوا عارفين اعراض الامراض,

لكن بعد اسبوع من السخونية,كان من الطبيعي أنهم يفكروا,أنهم يعملوا تحاليل,علشان المفروض دور الانفلوانزا,مش بطول أوي سخونيته,وكانت نتيجة التحاليل كلها سليمة,

لكن التعب بيزيد,ومفيش أي مسكن بيخفف الآلام أو بينزل السخونية,عدنا التحاليل تاني,وعملنا تحاليل زيادة,وبرضه مفيش حاجة,

عدنا التحاليل في مكان تاني في يوم تاني,برضه مفيش,

استشارات وآراء وكلام كتيييييييير,ومفيش نتيجة,دكاترة في مختلف التخصصات ومحدش لاقي حاجه,

وكل يوم نعيد تحاليل ونعمل تحاليل جديدة,بدأ يبقى فيه نقص في صفائح الدم,بدأوا يدوروا على الأسباب,مش لاقين حاجة,قالوا أن في مجموعة من الفيروسات بتعمل كده,وعملوا تحاليلها, اللي في القاهرة واللي في اسكندرية,ومش لاقين حاجة,ومع الأيام نتايج التحاليل بتتغير للأسوء,لكن مش لاقين أسباب,بتاخد الادوية على أساس الأعراض,ومفيش تحسن,بل الموضوع بيزداد سوءا,

حالة اكتئاب رهيب دبت في البيت,ماما بتتعذب قدمنا ومش عارفين نقدم حاجة,بندعي ونصلي صلاة حاجة ونتضرع لربنا يشفيها,مرابطين جنبها ليل نهار على السرير نديها الادوية والمحاليل والكمادات,وبنام ساعتين بالتناوب,

اتقلب البيت مستشفى كاملة,كل الدكاترة اجمعوا ان مفيش في ايدينا حاجة اكتر من اللي بنعملها ولا حتى دكاترة الدنيا من مختلف الاماكن ولا اي مستشفى تقدر تعملها حاجة,لان كل دول مش لاقين تشخيص,

وبعد حوالي اسبوعين من التعب,اجمع الدكاترة ان اللي عند ماما نوع من الفيروسات مش معروف نوعه والى الآن مكتشفهوش الطب,

وكان حال ماما بيزداد سوءا,علامات لامراض كتييييير ظهرت عليها,زي امراض القلب والجهاز التنفسي وامراض الكبد,فارتفعت الصفراء وجالها استسقاء وصعوبة حادة في التنفس,.........,باختصار كأن أمراض الدنيا بقت فيها,

كانت بتاخد علاج لكل الامراض,ودون ادنى نتيجة,

كنا بنبكي الدمع ليل ونهار,كنا منهارييييييييييييين جداااااااااا,حاجة واحدة كانت بتصبرنا,

صبر ماما نفسها,كانت من أول المرض وهي بتقول الحمد لله,وبدل الآه بتقول لا إله إلا الله,طول الوقت يارب,أنا راضية يارب,كانت هي بتصبرنا,كانت الناس كلها بتيجي توزورها من جيران لاقارب لاصحاب ,أصل ماما كانت محبوبة أوي,حتى أصحابها من أيام الاعدادي والثانوي كانوا لسه على علاقة قوية بيها,كانت معروفة باجتماعيتها وشعبيتها,

الزوار مكنوش بينقطعوا,وكانت محتاجة راحة جامدة,كنا نرفض ندخلهم الا بس يشوفوها ويطلعوا,كانت تشاورلهم يعدوا وتلح عليهم يفضلوا,مكنش حد بيشوفها ويقدر يمسك دموعه,كل الناس كانت بتعيط,كانت هي اللي تصبرهم,وتقول كل اللي عاوز دعوة معينة يقولي,لان دعاء المريض مستجاب,

طول الوقت اما بترقي نفسها او احنا بنرقيها وهي بتردد ورانا,واما بتدعي لكل انسان هي عرفته في الدنيا,وتقول أمنوا على دعائي,

كان ساعات أخواتي يطلعوا من الاوده علشان مش عارفين يمسكوا دموعهم قدامها,وكانوا يسيبوني معاها,كانت تحاول توصيني,وانا كل ما تيجي توصي اقولها ماما ما تقوليش كده انتي هتخفي ان شاء الله وتبقي كويسة,تسكت علشان ماتزعلنيش,

جت يوم وقالتلنا انا حاسه أني مش هخف,أنا حاسة اني هموت,وقالت انها حلمت ان في صوان كبير تحت البيت,بس بتقول انا مكنتش ميته,كلنا انهارنا من العياط,قالت ليه بتعملوا كده,الموت علينا حق,لو مش هموت دلوقتي هيجي يوم وأموت,وطلبت مني التليفون,مع أنها كانت بترهق جدااااا من الكلام,كلمت صديقة مقربة جدا ليها وانسانة حكيمة بمعنى الكلمة,وقالتلي اطلعي واقفلي الباب,

طلعت وسمعت بداية الكلام,كانت بتوصيها علينا,مشيت من جنب الباب لاني مش قادرة أسمع أكتر,

طلعت نتيجة الثانوية وجابت أختي فوق الثمانية وتسعين في المائة,طبعا معرفناش نفرح,لكن ماما هي اللي قالت لاختي كان نفسي اني اكون كويسة علشان أعملك حفلة قد الدنيا,ودعتلها بالتفوق دنيا ودين,

تاني يوم,كانت الحالة سيئة جدا,وماما بقت محتاجة أوكسجين,نقلوها المستشفى,وروحنا معاها وكنا بالليل,تاني يوم الصبح قالوا لازم تدخل العناية المركزة,مكنتش راضية علشان عاوزة اننا نفضل جنبها,والعناية ممنوع الدخول,الدكاترة أصحاب بابا وعدوها انهم هيدخلونا نشوفها وقت ماتحب,وفعلا,لحد بعد العصر,كنت رايحة العناية أشوفها,لقيت الدكاترة متجمعين وبيتكلموا كلام مش فهماه,لكن فهمت منه حاجة واحدة,ان الفيرس قضى على الكبد تماما,وان ماما لازم تتنقل مستشفى في القاهرة,

جريت بعيط وقلبي هيقف من الكلام اللي سمعته,دخلت اودة المستشفى اللي فيها اخواتي وخالاتي وبعض الاقارب والمعارف,ووقعت على السرير,وانفتحت في حالة هستيرية من العياط,كلهم جريوا عليا,في ايه في ايه؟

قلتلهم الخبر,المكان بقى كله عياط,بعضهم حاضني انا واختي,والباقي في حالة شديدة من الانهيار,دخل بابا وخالي,وقالوا انهم هينقلوا ماما حالا القاهرة في عربية اسعاف,بابا هيركب معاها,وخالي بعربيته,صممت اروح معاهم,رفضوا,وقالوا بس اخويا هيروح مع خالي,اما انا واختي هنروح البيت,وقالوا تاني يوم هنبعت نجيبكم لما نكون خلصنا الاجراءات,

قالوا روحوا العناية سلموا عليها قبل ما تمشي,دخلت العناية لقيت اصدقاءها الاطباء كلهم ملتفين حولين السرير,دخلت بينهم,مبقتش عارفة ابص في عنيها,بدأت في العياط,واحده خادتني برة,وقالتلي لازم تتماسكي قدامها,ونادي لخالاتك,نديت عليهم ودخلنا,وقفت جنبها,حطيت ايدي في ايديها,ضغطت عليا,وبصتلي بصة,فيها كلام كتيييييييييير,حاولت أقول حاجة,ما قدرتش,وكل ما آجي أعيط,حد يغمزلي إني أسكت,رقيتها,وكنت عاوزة أقول حاجات كتييير,بس مش عارفة,ضغطت على نفسي,وقلت حاجة واحدة,ماما إنتي راضية عننا,ابتسمت وبصتلي انا واختي وقالتلي طبعا,

جهزوها وخرجوها ودخلوها عربية الاسعاف,كل الناس نزلت في الشارع,واقفة تبص عليها وهي ماشية, منظر منساهوش ومنساش منظر صاحبتها اللي وصلت من مدينة تانية علشان تشوفها قبل ما تروح القاهرة,وصلت وعربية الاسعاف بتتقفل,وعقبال ما نزلت من العربية كانت عربية الاسعاف بدات تتحرك,اعدت تجري ورا العربية وتعيط,وتقول خلوني اشوفها,بس خلاص العربية مشيت,

روحونا البيت مع بعض المعارف والاقارب,وعدت الساعات ببطئ رهيييييب ,عرفنا انهم ودوها مستشفى من أكبر المستشفيات في القاهرة,لكن ممنوووووووع منعا باتا الدخول فيها للعناية,ولا حتى الزيارة,ولا حتى الاطباء,كان بابا واخويا بيتابعوا بالموبايل,واحنا نكلم بابا,يقول ادعوا مفيش جديد,

طول الليل بنعيط أنا وأختي وبندعي,لحد ما نمنا من شدة العياط والتعب,لاننا كنا منمناش من قبلها بأيااااااااام,

تاني يوم الصبح,كلمت بابا قال أنا لسه هيسأل الدكتور المختص,استغربت ازاي بابا لسه مسألش عليها الدكتور,

اتصلت بأخويا وسألته,قال أصلنا مش عارفين نقابل الدكتور,

رحت أعمل حاجة,أنا وواحدة من معارفنا المقربين كانت بايته معانا,لقينا بنتها بتنادي عليها تكلم جوزها على الموبايل,قلبي انقبض,رحت وراها,سالتها بعد ما خلصت في ايه,قالت مفيش حاجه,جوزي كان بيسألني على حاجة,

ماصدقتش حسيت,ان في حاجة,قولتلها هتصل بأخويا,قالتلي هتلقيه مشغول دلوقتي,قولتلها يبقى في حاجه,ارجوكي قولي,قالتلي مامتك تعبت زيادة,جريت اتصلت باخويا,مردش,اعدت اكرر الاتصال,لحد ما رد,صوته مهزوز اكتر من أي وقت,سألته ماما مالها؟؟

قال:كويسة ,ماما أفضل ماما كانت,قولتله يعني ايه,يعني ايه؟؟؟

قالي:زي ما بقولك,ماما كويسة خالص.

قولتله:لا بجد قولي,سكت .

قولته:ماما...,ماما...,ومش عارفه أقول ماما أيه؟!

قالي:قولي أنا لله وأنا إليه راجعون.

صرخت بأعلى حس:يعني أيــــــــــــــــه؟؟؟؟؟؟؟؟؟ماما خلاص؟؟

قالي:ايوه ,قولي أنا لله وأنا اليه راجعون ,أنا سكت لحظات,وهو بينادي عليا,احتسبي اصبري,الصبر عند الصدمة الاولى,قلت انا لله وانا اليه راجعون ,وقفلت,اعد يحاول يتصل وانا مش برد,

انفتحت في العياط بأعلى حس,تجمع كل اللي كانوا في البيت,وقعت في الارض,انهرت,اختي جنبي مذهولة للحظات,وانفتحت تشاركني العياط,لحظات ولقيت البيت كله ناس من جميع المدن والبلاد,جم امتى عرفوا ازاي ما عرفش,عرفت بعدها انها توفت من الصبح,وانهم كانوا مخبيين علينا,ماتت من قبل ما اكلم بابا,هو مرضاش يقولي,

كنا يوم جمعة بفضل الله,دفنت وصلوا عليها صلاة العصر,جمووووووووع من الناس لا حصر لها,ناس كانت مسافرة برة وجت قبل الوفاة بكام يوم,وناس كانت متعرفش انها ماتت وكانوا جايين يطمنوا عليا انا واختي عرفوا بالوفاة بعد وصولهم,صلوا عليها,

باختصار كانت جنازة مهولة العدد بفضل الله,وبفضل الله,كان يوم جمعة,في حديث صحيح في ان الوفاة يوم الجمعة من علامات حسن الخاتمة,وان اللي يموت فيها بيأمن من فتنة القبر,وكمان ماما متوفية مبطونة,وفي احاديث صحيحة بتقول ان المبطون شهيد, وده تفسير رؤيتها والله اعلم ان في صوان بس مكنتش ميته,لان الشهيد حي يرزق,وبفضل الله كل العلامات كانت بتدل على حسن الخاتمة,وناس كتييييييييير أوي شافوا رؤى جميلة جدا لها بفضل الله,
والحمد لله ربنا مطولش عليها,الموضوع كله من أوله إلى آخره,كان عشرين يوم بالتمام والكمال.
عشت أيام بعدها من أصعب أيام حياتي,كان كل الناس تقولي,احنا مطمنين عليكم لان انتي مع باباكي واخواتك,انتي اكتر واحدة فيهم تقدري تشيلي الموقف وتتحملي وتصبريهم,انتي اكتر واحدة تقدري تطلعيهم من اللي هما فيه,انتي اكتر واحدة شخصيتك تمكنك من انك ترجعي الحياة لمجاريها,
كلام كتييييييير أوي اتقالي,بدأت أقول هي الناس تعرفني اكتر من نفسي؟!
الناس قالت ان انا اقوى واحده فيهم,وانا عارفة السبب,اني بتألم في صمت,ان نفسي بترفض تبين اللي جواها للاخرين بسهولة,
مرارة وألم تذوقتهم محدش ممكن يتخيل قد ايه,واللي زود اللي جوايا اني بدأت اصدق الناس اني اكتر واحدة هاعرف اخرج اهلي من المحنة دي بسلام,
الحمد لله عدت ,
ودلوقتي بفضل الله شايلة المسؤولية,زي ماما كانت بتتمنى,بس للأسف من غير إشرافها.
لكن, مازالت جراح الذكرى دي وآلامها جوايا بتجددها الأيام.
أسال الله العلي العظيم أن يدخلها فسيح جناته بلا مناقشة عذاب أو سابقة عذاب,ويجمعنا بيها في الفردوس الاعلى مع الصديقين والشهداء,وان يبارك في ذريتها,وان يؤانسها في وحشتها وغربتها ووحدتها......
وأسأل الله أن يجعلني عند حسن ظن الناس بي,ويجعلني قد المسؤولية دي,زي ما الناس بتقول إني قدها وقدود,والله أعلم.

10 يناير, 2009

كلماتي العاجزة




هذه كلماتي التي أعلم جيداً أنها لن تضيف جديداً,ولكنها أحرقت وجداني وزلزلت أركاني وهزت كل كياني,فأبت إلا خروجاً من سجنها ,قبل أن ينفجر بها بركاني,
لكنها حين خرجت عجزت حتى عن وصف نصف أحزاني.
إلى متى ياأمـــة الإسلام؟إلى متى ذا العــــار,ذا الـذل والخـذلان؟
إلى متى تُلجَم أفواهنا,فنصمت صمت الضعيف ,الخائف الجبان؟
إلى متى نـشـهد نـزف دمـائهم,وقـد فــاقت النـهر في الجـريـان؟
إلى متى نسمع عـويل صـراخهم يـعلو؟أم أنه وقـرٌ حـلّ بـالآذان؟
إلى متى تُـذَبّح أنـفسٌ بــات شعـارها لا للظـلم وقسـوة العـدوان؟
إلى متى يُـزهـق الحــق,ويُـزهـق أهلــه,وتعـلو كلمــة الطـغيـان؟
إلى متى نمد أيديـنا لأعـداءٍ بغوا في الأرض ولوثوا بلا حسبـان؟
إلى متى يُهلـــهل عـزُ أجـداد لنـا,ويـذاق المـجد ألــوان الهـوان؟
إلى متى نـعصـي الإلــه العظيـم,ونـرفع جُـرْأَةً رايــة الـعصيــان؟

30 ديسمبر, 2008

درجــــــــــــــــــــات الســـــــــــــــــــلم


عندما نسمع أو نقرأ كلمة نهاية يتبادر إلى أذهاننا أن هناك حتماً بداية,والعكس صحيح,ولا يمكن تخيل أحدهما دون الآخر.
هل يمكن لأي منا أن يصل إلى نهاية الطريق دون أن يكون قد قطع بدايته,وهل يمكن أن نصل لقمة أي شيئ إلا أن نكون قد انطلقنا من قاعدته؟
في وقتنا الحالي أصبح شبابنا يتطلع إلى الوصول لنهاية الطريق دون أن يمر ببدايته, وأن يصل لقمة الجبل دون أن ينطلق من قاعدته,وأن يصل لأعلى السلم دون أن يصعد درجاته!!
فترى الشاب إذا تخرّج وحصل على شهادته,جد في البحث على ذاك العمل الذي سيدر عليه الأموال دراً,وبالتأكيد لن يجد, وستمر به الأيام وهو عاطل بلا عمل,تجده يحتقرالأعمال,مبرراً في كل مرة لنفسه وللآخرين من حوله بتلك التبريرات الواهية,فمرة يبرر بأن العمل بسيط أو مهين لا يليق بمقامه وجلاله,وأخرى مبرراً بأن مرتب العمل ضئيل ولن يكفي لأيام قليلة.
أنه بذلك يتناسى قدوتنا رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم,والأنبياء والرسل من قبله,ما كان عملهم؟
ألم يكن الرعي؟
هل تكبر أحدهم ورفض العمل لأنه لا يليق به,وهم من هم عظماء البشر وقاداتهم,هل هو أعظم منهم؟!!
ولو فكّر هذا الشاب أو غيره بقليل من العقل,لوجد أن العمل الذي يحتقره أكرم له من أن يظل عاطلاً بلا عمل,يصرف أبواه عليه,ويمد يده _وهو قد فاق الباب طولاً, وبذلك الشارب الذي من المفروض أن يكون علامة على رجولته_ليأخذ مصروفاً من والده.
وكذلك لتدارك بقليل من التفكير,أنه إذا كان قد قبل ذلك العمل حين وجده أو عرض عليه وبقليل من التدبير,لكان قد ادخر جزءاً من المال, وكوّن بعد فترة ثروة لا بأس بها,وهذا ليس خيالاً مني,وإنما هي نماذج موجودة من حولي,ومنها أحد كبار الأغنياء في مدينتي وهو مالك لعمارات,ذلك الغني ما هو إلا رجل ابتدأ حياته بعربة في الشارع يقلي عليها فلافله(طعميه),لكنه دبّر ووفّر إلى أن صار من الأغنياء.
لقد قصدت بكلامي أن أقول بأي منطق يمكننا أن نصل في لحظة إلى ما وصل إليه الآخرون بعد كفاح أعوام؟؟!!
لم ولن يصل أحدنا إلى أعلى السلم حتى يصعد درجاته.

11 ديسمبر, 2008

عارفين أيه هو أفظع بخل؟

السلام عليكم يا جماعة وكل سنة والكل بخير,متأخره شويتين بس والله غصب عني,أعذروني.
ندخل بقى في الموضوع:
بالنسبة لياّ أنا فأفظع وأبشع بخل هو بخل المشاعر
لأنه مش بيكلف الشخص أي حاجة,فلما يستخسر الشخص كلمتين يقولهم أو يكتبهم وهو عارف أنهم هيدخلوا السرور والسعادة على اللي قدامه,فده أكبر دليل على البخل والشح.
بصراحة الموضوع ده عمل لي أزمات نفسية كتير أوي,وأزعل واتأثر وأقول الناس دي متستهلش مشاعري الجياشة تجاههم,لكن للأسف وبأكد للأسف فطبعي بيخليني أسامح وأنسى وأعذر وأرجع أفيض بمشاعري ليهم,
ولو حد بيسأل ليه بقول للأسف,فلأنه بصراحة بقت الناس مش بتقدر المشاعر دي وكمان ده بيخليهم يزيدوا من مواقفهم,لأنهم بقوا بيقولوا أنها مش بتعرف تستغنى عننا وأنها بتسامح و....الخ,
لكن اللي مش عارفينه أن كل موقف بيسيب جرح مش بيلتئم حتى مع مرور الزمن.
علشان كده كنت بتمنى يبقى ليّا قلب قاسي أعرف أقسى بيه زيهم,أو على الأقل متجرحش من قساوتهم.
ومن أكثر المواقف اللي نكأت جراحي تاني وخلتني أكتب الموضوع ده,هو مواقف المعايدة في العيد,
فأنا مع انشغالتي الجامدة جداً في ظروف العيد,لكن حاولت على قد ما أقدر أني أعيد على كل حبايبي وأصحابي وكل اللي أعرفهم,إما برسالة أو مكالمة على الموبايل أو مكالمة تليفون,ولما لقيت نفسي مش عارفة أنهي كل المعايدات لظروف الوقت وكثرة المعارف,بعت رسالة معايدة على الإميل لكل اللي عندي تقريباً وطلبت منهم يعذروني لو كنت قصرت في حق حد فيهم,
لكن وبكل أسف موصلتنيش رسالة واحدة على الإميل رد على رسالتي,بصراحة أنا أكتأبت واتخنقت,وقلت في نفسي ليه أنا بخاف على مشاعر الناس وليه بيهمني سعادتهم وإدخال الفرحة لقلوبهم وهم يكسروا بخاطري؟؟؟؟!!!!!!!!!,

فأنتم إيه رأيكم مش ده برضه بخل وشح؟ولا إيه؟
طبعا أنا لازم أشكر كل اللي فرحني وأدخل السعادة على قلبي بمعايدته سواء برسالة أو مكالمة من أي نوع,وبجد أنا بقدّر جداً كل اللي افتكروني ولو حتى بكلمتين أنتم بجد أسعدتوني وربنا يجازيكم خير ويسعدكم دايماً.

27 نوفمبر, 2008

خــــــــــــــــــــــــــــلل

إذا اختل ميزان الشريعة بيننـا..... وأصبـح ميــزان الـتقـاليــد أوثـقــــا

وصارت موازين الأخوة بيننـا..... حـديــثـا هـلامـيـــا وقـولا منـمـقــــــا

إذا استحكمت أهواؤنا بطباعنا..... وجـمّـعنــا حـظ النـفـوس وفــرقــــــا

وأصبحت العادات قيدا يعوقنــا..... وأصبح باب الشرع في الناس مغلقا

فليس غريبا أن تتيه ركابنــــا...... وأن يصبـح الـوُدُّ الصحـيــح معـلقــا

وليس غريبا أن يسير الهـوى..... مسـارا يرينـا أفسـح طريـق أضيقـــا

نطيل كلاما عن عدالة شرعنـا..... ولكـن متـى يــغـدو الكـلام محـقـقــــا
أبيات سمعتها فأعجبتني, وتغلغلت معانيها بداخلي, فأحببت أن أطلع الأحبة عليها.

13 نوفمبر, 2008

مشهد من حياتــــــــــــــــــــــــــي


عندما تجاوزت الثانية عشر من عمري بأشهر قليلة,وقد كان موسم الحج قد اقترب وقد عزمت أسرتي على الحج في ذلك العام,وذلك حيث كان هذا العام هو الأخير لنا في المملكة العربية السعودية,وكنا نقطن في أطهر بقاع الأرض مكة المكرمة_المكان الذي ولدت فيه وأشعر بالحنين دوما له_وقد شاء الله لي أن أحج حجة الإسلام في هذا العام.

جاءتنا خالتي من مدينة حائل بالمملكة لتحج معنا , فقد كان العام الأخير لهم أيضا بالمملكة.

وفي اليوم المحدد يوم الثامن من ذي الحجة اتجهنا إلى منى وقضينا بها اليوم حتى بزوغ شمس يوم التاسع(يوم عرفة), اتجهنا إلى عرفة وقضينا اليوم بها ما بين دعوات وابتهالات وتهليلات وتكبيرات(ولم يخلو اليوم من حكايات وأحاديث مامر بنا طيلة العام مع بنات خالتي فقد كنت افتتقدهم جدا,كما أني كنت صغيرة لم ينضج فكري تماما,ولا يجدي الندم الآن على لحظات عظيمة لم أغتنمها في التقرب من الله,غفر الله لي ولهم).

وعند زوال الشمس اتجهنا إلى مزدلفة وعندما استقر الوضع هناك,وفي منتصف الليل طلبت أمي رحمها الله وخالتي مني أنا وبنات خالتي أن نجمع الجمرات وأعطونا أكياسا لكي نجمع لكل منا عدد الجمرات المطلوب ,وأخذنا رحلة البحث عن تلك الجمرات التي يجب أن تكون بحج الحمصة تقريبا,وبعدما جمعناها بعد طول عناء ,وبعد الفجر اتجهنا إلى منى كي نرمي الجمرات,هنا قرر أبي وزوج خالتي أن يرموا عن النساء لخطورة الموقف والزحام الشديد والذي يتسبب دائما في وفاة العديد من الأشخاص,لكني قررت حينها أن أكون أنا من ترمي جمراتها بنفسها, أحببت أن أقف وأعيش في هذا المشهد العظيم,الذي لم أكن أشاهده إلى من خلال الشاشة,أعترض الجميع فقد كنت أصغر الحاجين في الفوج الذي كنا فيه,لكني عزمت على الأمر وقلت لهم حتى وإن مت فسأكون شهيدة,لاأدري من أين جاءتني هذه الشجاعة التي تجعلني أصمم هذا التصميم رغم الخطورة البالغة,لكني لم أندم يوما على هذا القرار,ولم أسعد بقرار اتخذته أكثر من ذاك.

حقيقة كان هذا الفعل هو من أسعد ما قمت به في حياتي,مازلت أستشعر وأتذكر ذاك الشعور الرائع لرامي الجمرات,

لقد أكملتها في الأيام التالية بفضل الله,رغم أني تعرضت لموقف كان من الممكن أن يكون فيه نهايتي(سقط مني شيئ يخصني أرضا وكنت سأنحني لأخذه لولا أن زوج خالتي انتبه فزجرني بشدة حيث أن من يسقط أرضا يداس فوقه ويموت دون أن ينتبه له أحد_هذا ما اتضح لي فيما بعد_)

لكن ما لا أستطيع نسيانه هو ما شاهدته من أفعال غريبة جدا مازال عقلي يستدعيها كل حين وكأنها بالأمس.

مشهد الرجال الذين أخذتهم الحمية والحماس وتخيلوا أن إبليس أمامهم حقا وأنهم يقذفوه بالفعل,فاندفعوا يخلعون نعالهم ويقذفون وهم يسبون ويلعنون بأقبح الألفاظ.

وكذلك يقذفون جمرات بحجم الكرة الصغيرة أو صخور كبيرة وكانت إحداها سيصيبني في رأسي لولا أني انتبهت فخفضت رأسي ومر الموقف بسلام بفضل الله.

تناسوا أن ذلك رمز ,وأن ما يفعلوه هو سنة فعلها رسولهم لابد من اتباع ما سنه لهم دون ابتداع,نسوا الآية" فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ"

وكان من أكثر الرجال والنساء فعلا لهذه الأفعال الحمقاء هم أهل وطني,سماحهم الله وهداهم.

اللهم ارزقني زيارة بيتك الحرام حاجة ً ومعتمرة ً مرات ومرات,وارزقها لكل مسلم في جميع أرجاء العالم.

12 نوفمبر, 2008

شخصيـــــــــــــــــــــــــــــة

شخصيات كثيرة قابلتها في حياتي, لكل شخصية منهم أثر ما داخلي,منها شخصيات تركت آثارا جميلة وتعلمت منها فوائد عدة ,وعلى النقيد من ذلك فهناك شخصيات أخرى تركت بداخلي أسوء الآثار.
لكن الشخصيات السيئة لا تستحق مني تضيع الوقت في الحديث عنها.
أما الشخصيات التي تركت آثارا رائعة داخلي ,أو على الأقل تعلمت منها ما أفادتني في حياتي,فهي شخصيات يصعب علي أن أعددها
أو أن أحصرها.
وبالطبع فإن والدتي رحمها الله ووالدي أطال الله عمره,من أكثر الشخصيات اللتي أحبها واللتي لها أكبر فضل في حياتي,ووالله ليس هذا لأنهم والديّ, فهذه شهادة كل من حولي لهم,ومازلت اتعلم من شخصياتهم وأحاول أن أنهج نهجهم في كثير من الأمور.

لكن أنا هنا أردت أن أشير إلى شخصية ما,قد أسرتني وجذبتني إليها في الفترة القريبة الماضية وفي الفترة الحالية من حياتي,ولا يسألني أحدكم من هي تلك الشخصية,أو يطلب تلميحا عنها,لأني لن أعلن لأحد عنها ,ولا يسألني أحدكم لماذا لا أريد البوح بهذا الأمر.

بالطبع لكل شخصية عيوب ومميزات,لكن مميزات هذه الشخصية هو ما جذبني إليها.
فأنا كعادتي دائما أحاول أن أحلل شخصية من أتعامل معهم,وأن أجمع مميزاتهم في كفة ومساوئهم في كفة وأزن الكفتين,وعلى أساس النتيجة يكون تحديد علاقتي بهم.
حاولت أن أقف على مميزات ومساوئ هذه الشخصية,فكانت النتيجة أني لم أستطع تحديد عيوبا واضحة فيها غير بعض المواقف التي أثارت غضبي منها في بعض الأحيان, ولكني لم أستطع أن أستشف من هذه المواقف عيوبا بارزة ملموسة,فعندما هممت أن أمسك عليها عيبا في أحد المرات إذا بموقف ينافي هذا العيب,
هذا بالنسبة إلى المساوئ.
أما المميزات فهي مجموعة من المميزات التي تتواجد في كثير منا, إلا ميزة ملموسة بارزة في هذه الشخصية,نادرا ما يجدها الانسان فيمن حوله.
هذه الميزة هي أحساسي بصدق ملموس في تعامل هذه الشخصية مع الله سبحانه وتعالى,هذه الميزة القوية,جعلت من هذه الشخصية محورا مهما في حياتي,
شخصية تذكرني دائما بالله وتجعلني أقرب إليه,كلما فقدت الأمل ثم تذكرتها عاد الحماس داخلي,هي شخصية ساندتني معنويا ونفسيا في أمور عظمى في حياتي,رغم أنها قد لا تدري مامقدار ما فعلته من أجلي,كلمات بسيطة جدا منها تدفعني للأمام حتى وأن كنت أشعر في كثير من الأحيان أنها لاتتعمد ذلك,عندما أحس بالضيق وأشعر بالألم يعتصر فؤادي أتمنى أن أحدثها بما يختلج نفسي لكي تقويني بكلماتها التي تبرد ناري,ولكني أخاف أن أسبب لها الضيق أو الحرج, فأكتفي بتذكر صمودها وقوتها ,فأستمد من ذلك قوة تعينني على أمري,وأحيانا أطلب منها الدعاء لي بأن يفرج الله كربي.
أنا لاأدري حقا ماأقوله في حق هذه الشخصية الرائعة,
أنا لا يسعني إلا أن أدعو لها الله دائما بكل خير,وأن يجزيها أجزل العطاء ,ويحقق لها كل أمل ورجاء,وأن يسعدها في الآخرة وفي دار البلاء,وأن يبعد عنها كل سوء وابتلاء,وألا يحرمني منها ويجمعني بها في الجنة مع الصديقين والشهداء.......
آمين.. آمين ..آمين



09 نوفمبر, 2008

انفجار رأسي عَقِبهُ وفاة مدونتي(بوح القلم)


عوضي على الله في وفاة مدونتي القديمة(بوح القلم)

منذ اسبوعين تقريبا وبالتحديد في يوم(21\10\2008),كنت اقوم بتطويروتحديث وتعديل بعض الامور في مدونتي(بوح القلم)مدونتي الاولى,والتي كانت أول تجربة لي في التدوين(في مدونة),حيث ان عهدي بالمدونات قريب.

ومن هنا فمع أول مشكلة قابلتني فقد كنت مضطربة جدا,وأخذت أحاول جاهدة في حل هذه المشكلة,وجلست أمام الحاسب ساعات عدة أحاول فيها إيجاد حل لهذه المشكلة,أخذ رأسي يستشيط غضبا-فقد عرفت بالتصميم على ما أريد إلى أن أصل إليه-وكاد رأسي ينفجر من كثرة التفكير والمحاولات,أغلقت الجهاز وأنا أجرجر قدماي حتى ارتميت على سريري وحتى اليوم التالي,وبعد انتهائي من أعبائي,فتحت الحاسب وفتحت مدونتي وقد عزمت على المحاولة مرة أخرى,وبعد عدة محاولات باءت بفشلي وأعلنت هزيمتي لنفسي,قررت أن استعين بأحدد المدونين من لهم خبرة في هذا المجال,وبالفعل طرحت مشكلتي له,لكن للأسف لم يوفني بالرد-فقد اتضح لي أنه لم يفتح مدونته من يومها إلى الآن واالله أعلم-فقررت بعدها أن أنشئ مدونة جديدة,لكن ماأحزنني هو فقدي للتعليقات البسيطة والتي أسعدتني كثيرا حين وصلتني.

ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن فقد تعطل جهاز الحاسب لمدة أسبوعين,والحمد لله عاد لنا سالما.

بدأت مرة اخرى,وأنشأت فعلا مدونتي الجديدة,ونقلت بعضا من موضوعاتي في مدونتي القديمة,وستجدونها في مدونتي الحالية(نقطة في بحر....)مذيلة في نهايتها باسم رسالة قديمة في نهاية كل موضوع منها.

فأنا انتظر ردودكم وتعليقاتكم ومشاركتكم بآرائكم في تلك الموضوعات القديمة وموضوعاتي الحديثة أيضا فذلك يسعدني ويدخل السرور إلى قلبي بمواصلتكم معي.

ولكم جزيل الشكر.



07 نوفمبر, 2008

ورقة وقلـــــــــــــــــــــــــــم

ورقة وقلـــــــــــــــــــــــــــم

كلما ضاقت بي الدنيا, وانفجر البركان داخلي,وهاجت نفسي,وثارت مشاعري........

هرعت إلى غرفتي وأحضرت ورقةً وقلماً,وأخذت أسطر كلمات وكلمات,أنفس فيها عن كل الهواجس أفراحاً كانت أوآهات,

فأكتب فيها مرض فلان, وفلان مات,من فارقني, ومن نكأ جراحاً مرّت عليها السنوات,ذاك خذلني,وذاك أوقد في صدري الزفرات,....

فأنزف دمعاً كالنهر الجاري,وما يوقفه غير أن ببابي أعلى القرعات.

وأحياناً أملي قلمي,أُكتب نجح فلان, وزُفّ فلان أحلى الزفات,رأيت اليوم حبيباً أسرع في قلبي النبضات,وأنارت روحي بالأمس صديقة بأصدق دعوات,سألقى بالغد قريبة تسمعني أعذب همسات,إشهد قلمي إشهد قضينا بالشهر أروع أوقات,......

فتعالت أصواتي بضحكاتٍ ذرفت من شدتها عينيّ العبرات.

ومن ثم وقد زاحت عن نفسي تلك الغُمّات,

أو هدأت نفسي من قوةِ حُلْوِ الطاقات ,

أَعدتُ القلمَ إلى الدرجِ ومزقتُ الورقةَ عِدّة مزقات.

dreams

When you find a dream inside your heart

Don't ever let it go

For dreams are the tiny seeds from which

Beautiful tomorrows grow

صدق الشاعر(الإمام الشافعي)حين قال: فَـدَعْهُ وَلاَ تُكْثِـرْ عَلَيْـهِ التَّأَسُّفَـا

أنا بجد بعيش القصيدة دي بكل معانيها إِذَا المَـرْءُ لاَ يَـرْعَـاكَ إِلاَ تَكَلُّفـاً

فَـدَعْهُ وَلاَ تُكْثِـرْ عَلَيْـهِ التَّأَسُّفَـا

فَفِي النَّـاسِ أَبْدَالٌ وَفِي التَّرْكِ رَاحَـةٌ

وَفي القَلْبِ صَبْـرٌ لِلحَبِيبِ وَلَوْ جَفـا

فَمَا كُلُّ مَنْ تَـهْوَاهُ يَهْـوَاكَ قَلْبُـهُ

وَلاَ كُلُّ مَنْ صَافَيْتَـهُ لَكَ قَدْ صَفَـا

إِذَا لَمْ يَكُـنْ صَفْـوُ الوِدَادِ طَبِيعَـةً

فَلاَ خَيْـرَ فِي خِـلِّ يَـجِيءُ تَكَلُّفَـا

وَلاَ خَيْـرَ فِي خِلٍّ يَـخُونُ خَلِيلَـهُ

وَيَلْقَـاهُ مِنْ بَعْـدِ المَـوَدَّةِ بِالجَفَـا

وَيُنْكِـرُ عَيْشـاً قَدْ تَقَـادَمَ عَهْـدُهُ

وَيُظْهِـرُ سِرًّا كَانَ بِالأَمْسِ قَدْ خَفَـا

سَلاَمٌ عَلَى الدُّنْيَـا إِذَا لَمْ يَكُنْ بِـهَا

صَدِيقٌ صَدُوقٌ صَادِقُ الوَعْدِ مُنْصِـفَا

مستعمرة الرحمــــــــــــــــــــــــــــــــــــة

مستعمرة الرحمــــــــــــــــــــــــــــــــــــة


حين كنت فوق سطح منزلنا أتأمل السماء الزرقاء من فوقي شردت بعيدا بأفكاري لوقت لم أعلم مداه,وحين عدت لواقعي لمحت بعيني نملة على الارض تحمل طعامها وهي تتجه نحوي أو هكذا كان يُهيئ لي, مما هيجني لحك جلدي حتى قبل أن تصل إلي,
ووجدت الفضول يدفعني لمتابعة النملة التي تحمل طعامها فوق رأسها بلا حاجه لمساندة يديها كما نفعل نحن أهل المدن إذ اضطر أحدنا أن يحمل ثقلا فوق رأسه,وبلا حاجة أيضا لتلك القطعة من القماش التي تضعها الفلاحة على رأسها قبل أن تضع الثقل حتى لا تحتاج لسند الشيئ بيديها,وأخذت أتابع بنظري إلى أين تسير نملتي بطعامها,وأثناء ذلك جال بخاطري أن اضغط بطرف إصبعي عليها ضغطه طفيفة جدا لا تودي بحياتها لأرى ما ستفعله؟!
وبالفعل قمت بجريمتي البشعة, وانتظرت ردة فعل المسكينة,
وجدتها تتلوى ألما وتحاول جاهدة ان تتحرك من أمامي خوفا من أن أقضي عليها,وفي لحظات قليلة وأثناء مشاهدتي لها,
إذا بنملة أخرى أتت مسرعه وكأنها تجري,وحين وصلت لنملتي المصابة,أخذت تدفعا من الخلف تارة ومن الأمام تارة في محاولة لمساعدة زميلتها في معاودة السير,لكن وللأسف باءت محاولاتها بالفشل,وحينها أخذت النملة السليمة في اللف والدوران حول زميلتها المصابة وكأنها تفكر بطريقة تساعدها بها على النهوض,ثم توقفت عن دورانها وسارت مبتعدة عنها,
ولقد ظننت حينئذ أنها قد تخلت عنها,ولكني فجأة وبعد ثواني عدة, لمحت كتلة سوداء اللون تتحرك في اتجاه النملة المصابة,دققت النظر فرأيت مجموعه من النمل جاءوا مسرعين لمد يد العون لنملتي المصابة,وحين وصلوا لها كانت روح المسكينة قد أفضت إلى ربها,
رأيت ذلك المشهد المؤثر الذي لم يفارق مخيلتي,فقد تعاونوا على حملها,وساروا معا وكأنهم في تشييع لجنازتها, حتى وصلو إلى ثقب صغير جدا في ركن الجدار وأدخلوها هناك,حيث لم أعد أرى ما يدور في مستعمرتهم....
هنا انتهى المشهد,ولكنه أثار في نفسي الشجون,لاني تذكرت واقع البشر الأليم,
الواقع الذي تحولت فيه الكائنات البشرية لوحوش همجية,لا هم لها ولا دافع غير الحصول على متع الحياة,حتى وإن كان السبيل لذلك هو صرع الآخرين من حولهم,
تناسوا أن لكل منهم رزق مقسوم لن ينال غيره,فقدوا معاني الرحمة والود والإخاء,مُحيت من ذاكرتهم معاني الشهامة والتعاون والرفق, استبدلوا بدلا من قلوبهم حجارة صلبة صماء....
استقرت معاني الشر بدلا من معاني الخير,ومعاني الباطل بدلا من الحق,فحلت الخيانة محل الأمانة والإخلاص,والندالة والتخلي محل الشهامة والتعاون,والقهر محل الحلم,
والتسرع محل الأناة والصبر,والطمع محل القناعة والرضا,والظلم والجور بدلا من العدل,والكره والبغض بدلا من الحب والتفاهم, والبطش بدلا من الرفق واللين,والدنس بدلا من الطهر والعفة,وسُبل النهب والسلب بدلا من التعفف وحفظ ماء الوجه........
لو تأملوا تلك الحشرة الضعيفة والتي لاحول لها ولا قوة والتي تكاد ترى بالعين,لتعلموا العظات والعبر,
لفتح كل منهم قلبه وذراعيه للآخرين,لما كان هذا حالهم,لعاشوا في سلام ومودة وحب,لوجد كل منهم الراحة والطمأنينه مع من حوله.
ألم يأن للعقول المغلقة أن تُفتح,وللقلوب القاسية والمتحجرة أن تلين؟؟؟؟
إلى متى...إلى متى...إلى متى؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!

إلى أمي الحبيبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة

إلى أمي الحبيبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة

من خلف أكوام الليل ومن بين جدائل الأشجار التي تغطي صدر السماء أرمي إليك بنبرات صوتي, أناديك بعد أن تحجرت شراييني من شدة الظمأ إليك ,بعد أن نادتك عصافيري في حاجة ماسة إليك..

أناديك بعد أن عبث الزمان بي وجرت أنقاض الحزن المترانية في خلاياي, أناديك طامعة في أن تجود الغيوم في تشكيل وجهك على وجه السماء, طامعة أن تبعث الرياح القادمة إليّ ببقايا من رائحتك العالقة, لاتستطيعي يا أمي أن تتخيلي حجم العذاب الذي ينهش جسدي في غيابك.

أشعر بطعم الغربة يمزج لعابي بأقصى أنواع المرارة.

اعلمي أن ضجيج المسافه يحول دون وصول ندائي إليك ,لكن عزائي أن قلبي ينبض لكيانك البعيد, ومع هذه العزيمة أعترف لك بضعفي.
لم أعرف أنني أمتلك هذا الكم الهائل من جبال الضعف البشري,لم يبق بجسمي إلا نقطة حمراء لها وميض خافت ,إنها منك وهذا يكفيني أن أكون في سجل الحياة أعيش بك...

ابنتك المحبة:

سلمــــــــــــــــى

إيجابيــــــــــــــة الفشــــــــــــــل

إيجابيــــــــــــــة الفشــــــــــــــل

التجارب الحياتية قد تعرض الإنسان لانتكاسات وعثرات في مختلف الأمور,لكن من المهم أن يكون التعامل مع تلك الانتكاسات بعقلانية وإن عظمت أزماتها .فالاستسلام لن يغير الواقع الجديد الذي ظهر في الأفق والذي يحتاج إلى أساليب جديدة لتجاوزه
هذه الدعوة للتعامل العقلاني ليست من قبيل التشجيع وتخفيف وطأة الفعل المر, بل هي من باب الاستفادة من قدرات الإنسان الكامنة، والتي تظهر و تتبلور حقيقتها أكثر خلال الأزمات في تصحيح مساراتنا وامتصاص الصدمات, فنحن لا نحتاج إلا لإعادة الثقة في أنفسنا وحقنها بقوة الإرادة مع الاستفادة من خبرات التجارب السابقة في تجاوز العثرات
والعودة إلى مدارات النجاح مرة أخرى.
والخوف من الفشل يجعل بعضنا يحجم عن السير في مسارات تعرضه لاختبارات صعبة, لكنهم بذلك وضعوا أنفسهم_ دون أن يعلموا _أمام تيارات الحياة المتقلبة التي لا تسير على وتيرة واحدة, فهي كالموج في مده وجزره..
والفشل في حد ذاته ليس دائما سيئا بل فيه الكثير من الأمور الإيجابية لأنه يكشف للإنسان حقيقة قدراته ومواطن ضعفه وبالتالي يمنحه الفرصة لإعادة حساباته وإعداد نفسه بشكل أفضل تحسبا لأية تجارب أخرى, فهو تماما كالمرض الذي يوجع صاحبه وقتا لكنه يكسبه مناعة دائمة.

خطرات عاص

خطرات عاص

هل تبغض المهجة البهجة؟هل تكره النفس النفس؟

يا لها من عذابات تلك اللحظات عندما تكره النفس نفسها التي بين جنبيها,ويالها من آلام لا تطاق أن تبغض مهجتها البهجة,بل تحب العناء والهم والألم,ويا لها من سقطة لا قومة منها عندما تمقت النفسُ النفسَ وهي تعلم أن الله يمقتها بأكثر مما تمقت نفسها.


تراها تقوم وقد شدها الهم,تجرجر رجليها أغلال المعاصي,تثقلها الصخور والأثقال التي تهد الجبال,تسمع صوت السلاسل كأنين نار تضطرم,ترى البسمة في عينيها ألم,تبتسم الشفاة وفي القلب نار تكوي بحرّها السقم فتشفيه أو تزيد من بلائه بلا هواده,ها هو يرقص بالقد المياّس,ومن يراه يرى السعاده مرسومة بالقلم وإنما هو يتطاوح سكراً بالذنب المتتابع بلا توبة ولا ندم,كم هو قاس ذلك القلب الغبي الذي يعاني ببركان يتفجّر كالحمم في فؤاد ضاق عما فيه من الهم وينسى ملكوت الله بالرحمة والغفران يزدحم,تراه يقبل يوماً وأياماً يغشى المعاصي فلا حزم.

لم يا قلب انت كالريشه؟لم ترضى الهوان والدون وترخص بجنة عرضها السماوات والارض؟

لم يا قلب رضيت الدنيّة بالعلا؟وقربك رب رحيم يدعوك:ادعوني أستجب لكم؟هل روتك الذنوب من عطش؟هل أنقذتك المعاصي من غرق في لجج بحر أطم؟هل أرجعتك الخطايا من سقطة جبل أشم؟هل أبقت لك روحاً تشفّ عن عبق سماويِّ من ذي الكرم؟أم هل سقتك رياً من ماء الرضا رقراقاً يشفي من سقم؟ألا قد بتّ كالحيوان يلهث,فلا ماء في الأرض يُشرب!! ولا ماء السماء نال!!!!!!!!!!


ألا يارب نجني من مقت نفسي ولا تجعلني في عبادك ممقوتا
قد كبلتني ذنوباً لا قبل لي بها فباتت لقلبي الحيران عن الهدى قوتا
أجرجر همي بأثقال أسمع حسيسها كفحيح أفعى ماضية بلسعي بسوطا
أغوص في بحر ذا لجج أطم غرقت فيه بقدمي طائعا نفسا لحوحا
يشدني حب الله إلى جنته فأعود لحب الشيطان مبهوتا
فهل لي منجا سواك يارباه
فكن لي من الردى ملجا وحوطا.



اعتراف


إعترافــــــــــــــــــــــــ
أصدقائي...أهلي...أحبتي...
من منا لم تختلج في صدره مشاعر آثرت أن تبقى حبيسة ً خلف الضلوع وأبت أن يعرف الخلق بوجودها أو حتى إنبثاقها.

وكم منا من آثرت مشاعره أن تعلن عن نفسها للملأ أجمع فكأنه كتاب مفتوح الصفحات.
ومنا من اجتمعتا في صدره كلتا المشاعر,فؤخفيت بعضاً من مشاعره وأُعلنت الأخرى.

أما أنا فمشاعري تؤثر أن تبقى في الظلام دوماً,وذلك رغم قوتها,كما تأبى أن تعلن عن نفسها بهذه السهولة.
حاولت مراراً وتكراراً أن أقنعها بالظهور حتى لاتُقابل بالنكران من الآخرين,وحاولت أن أجبرها على ذلك في مواقف عدة,فحاولت في تلك المواقف أن أعلن عن شيئٍ من مشاعري وإن كان يسيراً,كأن أقول لصديقةٍ أني أحبها,أو أخبر أحداً بحاجتي بقربه مني,أو أني أخاف عليه,وغير ذلك,ولكن هيهات لمشاعري العنيده أن تسمح لي بذلك.

خذلتني في أشد الأوقات حاجة ً لها,فلم استطع أن أنبس بتلك الكلمات.

وعندها أعلنت فشلي في هذه المهمة,وأصابني الحزن الشديد لأني لا استطيع أن أبوح لأحد من أحبتي بما أكنه في قلبي من مشاعر.

وهنا فقط رفقت بي مشاعري وبدأت حديثها معي قائلة:
لماذا أرى منك كل هذا الحزن؟

قلت:أنتِ تعلمي جيدا برغبتي في إيصال مشاعري للآخرين,وطالما تقفين في طريق بوحي لهم,فلن يعلموا بقدر محبتي لهم,وأهمية وجودهم في حياتي.قالت:إنهم حقا على علم بما تكنينه في صدرك نحوهم.

قلت:كيف يكون هذا وأنتي تمنعينني دوما من التفوه بأي كلمةٍ تدل على حبي لهم؟قالت:لا يكون الكلام دائماً هو وسيلة التعبير المثلى عن المشاعر,فتجدين أقواماً من الناسِ يقولون الأشعار في الحبِ إلا أننا نحس بعدم صدقهم,ولا أقصد بذلك أن إحساسنا في محله,ولكنه قد يكون كذلك.
كما أن كثرة الأعتراف بالمشاعر للآخرين غالبا ما يولد بداخلهم الشك بأنها مشاعر كاذبة تقال من باب المجاملة أو النفاق.

قلت:إذاً كيف يعرف أحبتي بمكنون مشاعري نحوهم؟

قالت: سبق وقلت لكِ بأنهم على علم بها,وسأُوضّح لك ذلك,أنت تطلعين الآخرين على مشاعرك من خلال لغات أخرى للمشاعر غير لغة الكلام.

قلت:وهل للمشاعر لغات؟!!

قالت:نعم,للمشاعر لغات عدة,فأنت مثلا ً تعبرين عني بالإبتسامات,والنظرات,ووقوفك بجانبهم في ازماتهم وعند حاجتهم لكِ,فتصرفاتك وأفعالك معهم كفيلة بإظهار تلك المشاعر المكنونه بداخلك,وهذه اللغات في الغالب أبلغ في التعبير من لغة الكلام.

قلت:ولكني أحياناً ما أشعر بأن البعض ليس في مقدورهم إلا فهم لغة الكلام فقط.

قالت:وما مرادك مني إذاً؟

قلت:اتركي لي حرية التعبير عنك بلغاتك المختلفة على حسب فهم احبتي لها.

قالت:أما هذا فليس بمقدوري ويستحيل عليّ ذلك.

قلت:ولما؟؟

قالت:لكل إنسان في هذه الحياة هبات وهبها له الخالق سبحانه وتعالى,ولا يمكنني أن أهبكِ ما لم يهبك به الله,كما أنه لا ينبغي لكِ الإعتراض وإنما وجب عليكِ الرضا بما قسمه لك,وشكر ما وهبكِ.
ولكني أحب مساعدتك, وقد جاءتني فكرة يتمكن بها أحبتك اللذين قد خفى عليهم فهم لغات مشاعرك,أو راودهم الشك يوما في محبتك لهم من معرفة مكنون صدرك نحوهم.

قلت:هيا أسرعي,أخبريني بها.

قالت:أطلعيهم على ما دار بيننا من حوار,وبهذا سيعلم جميعهم ما حوى القلب وما وعى من نبل مشاعرك وحجمها.
وها أنا ذا يا أحبتي أطلعكم على حواري معها كما نصحتني,عسى أن تقبلوا عذري وتقدّروا حبي.